تقارير
تقاريرمواطنة يابانية تمسك الين-رويترز

عملة كبرى تهوي أمام الدولار قرب قاع 34 عامًا

من جديد عادت عملة ثالث أكبر اقتصاد في العالم لتترنح صوب مستويات قياسية، تلك المستويات التي سجلتها منذ ما يقرب من 34 عامًا وتحديدًا في عام 1990.

وتتعرض العملة اليابانية لضغوط واسعة اليوم الثلاثاء، وسط توقعات ألا تأتي توقعات التضخم الأميركية التي تترقبها الأسواق بالقوة التي تدفع الفيدرالي الأميركي إلى خفض الفائدة في وقت قريب.

ويعد الين الياباني من العملات شديدالحساسية تجاه الدولار الأميركي، جنبًا إلى جنب لا تزال تصريحات مسؤولي الساسة النقدية في طوكيو غير حاسمة بشأن موعد التحول عن السياسة الصفرية لأسعار الفائدة.

يجب على بنك اليابان أن يرفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل بشكل تدريجي
جيتا جوبيناث
الين الآن

ويحوم سعر الين الياباني خلال هذه اللحظات من تعاملات الثلاثاء، عند مستويات 149.54 ين للدولار الواحد مقترباًا من مستويات المقاومة المهمة عند 150 ين للدولار.

ويتعرض الين، الذي انخفض بالفعل بأكثر من %مقابل الدولار منذ بداية العام، لضغوط مستمرة مع تراجع توقعات المستثمرين بشأن حجم ووتيرة دورة التيسير النقدي من الفيدرالي الأميركي

واكتسب المراهنون على تراجع الين جرأة بسبب مؤشرات على أن بنك اليابان سيقاوم بشدة رفع أسعار الفائدة حتى لو أنهى سياسة أسعار الفائدة السلبية هذا العام كما تراهن الأسواق.

اقرأ أيضًا- النفط بلا وجهة.. رياح الحرب تعصف باستقرار الأسواق
الدولار الان

وخلال هذه اللحظات من تعاملات اليوم الثلاثاء ارتفع مؤشر الدولار الأميركي مقابل سلة من ست عملات إلى مستويات قرب 104.3 نقطة.

وأدت مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية القوية، وخاصة تقرير الوظائف الذي صدر في وقت سابق من الشهر، إلى زيادة توقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

بنك اليابان يجب أن تقوم بتشديد سياسته المالية، وخفض إجراءاته التيسيرية النقدية
صندوق النقد
اتجاه التضخم

وتتجه الأنظار إلى تقرير التضخم لشهر يناير في الولايات المتحدة والذي من المقرر أن يصدر في وقت لاحق اليوم.

ومن المرجح أن يوفر المزيد من الوضوح حول الموعد والمدى المحتمل لخفض البنك المركزي الأمريكي أسعار الفائدة هذا العام

وقال بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك: "إن مسح توقعات المستهلكين الذي أجراه لشهر يناير أظهر أن توقعات التضخم بعد عام وخمسة أعوام من الآن لم تتغير".

وأبقى الفيدرالي على توقعات التضخم بعد عام وخمسة أعوام فوق المعدل المستهدف لمجلس الاحتياطي الاتحادي (المركزي الأمريكي) البالغ 2%.

اقرأ أيضًا- "إنفيديا" من قمة الحكومات: نحتاج بنية سيادية للذكاء الاصطناعي
نصيحة الصندوق

دعا صندوق النقد الدولي بنك اليابان لإنهاء سياسة التحكم في منحنى العائد (YCC)، نظرا لتزايد المخاطر التضخمية الصعودية خلال العام الماضي.

وقال الصندوق: "بنك اليابان يجب أن تقوم بتشديد سياسته المالية، وعلى بنك اليابان خفض إجراءاته التيسيرية النقدية".

وأكدت نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي جيتا جوبيناث أنه يجب على بنك اليابان أن يرفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل بشكل تدريجي.

وقالت جوبيناث : "في إمكان بنك اليابان إنهاء سياسة أسعار الفائدة السالبة بسلاسة نظرا لتوقعات السوق الحالية والتي تشير إلى أن سعر الفائدة الحقيقي سيظل منخفضا للغاية".

هناك فرص كبيرة لبقاء الظروف النقدية التيسيرية حتى لو تم التخلي عن أسعار الفائدة السلبية
كازو أويدا
تصميم أويدا

وفي غضون ذلك قال محافظ بنك اليابان كازو أويدا: "هناك فرص كبيرة لبقاء الظروف النقدية التيسيرية حتى لو تم التخلي عن أسعار الفائدة السلبية".

وأضاف أويدا: "لن أعلق على إدارة الحساب الخاص لاحتياطيات النقد الأجنبي والتي تخضع للولاية القضائية الحكومية".

بينما قال وزير مالية اليابان، شونيتشي سوزوكي: "السياسة النقدية المحددة متروكة لبنك اليابان حتى يقررها".

وأضاف سوزوكي: "الحكومة لن تعلق على الوضع، متوقعا بأن يظل بنك اليابان على اتصال وثيق مع الحكومة لتوجيه السياسة النقدية بشكل مناسب".

الحكومة لن تعلق على الوضع.. اتوقع أن يظل بنك اليابان على اتصال وثيق معنا لتوجيه السياسة النقدية بشكل مناسب
شونيتشي سوزوكي
صدمة للين

وقال عضو بنك اليابان أوشيدا: "أي تغيير محتمل في السياسة النقدية التيسيرية للبنك المركزي لن يكون بوتيرة كبيرة".

وأضاقف أوشيدا: "بنك اليابان لن يرفع أسعار الفائدة بشكل كبير حتى بعد انتهاء سياسة الفائدة السالبة".

ولفت أوشيد إلى انه قبل أن يعتمد بنك اليابان سياسة أسعار الفائدة السالبة؛ قررنا وضع سعر الفائدة 0.1% على الاحتياطيات، حيث تحرك سعر الفائدة الرئيسي داخل النطاق (0%-0.1%).

فقد الين نحو 60 % من قوته الشرائية منذ أن وصل سعر الصرف الفعلي الحقيقي إلى ذروته في أبريل 1995
ميزوهو للأبحاث
قوة الين

وترى شركة ميزوهو للأبحاث أنه إذا ظل سعر الين قرب عتبة 150 ينًا مقابل الدولار، فسيتعين على الأسر اليابانية تحمل تكاليف إضافية.

وقدرت شركة ميزوهو للأبحاث أن تعادل التكاليف الإضافية حوالي 188 ينًا (1.280 دولارًا) للسنتين الماليتين 2022 و2023، وترتبط بشكل أساسي بارتفاع قيمة العملة.

ووفقًا لميزهو اليابانية فقد الين نحو 60 % من قوته الشرائية منذ أن وصل سعر الصرف الفعلي الحقيقي إلى ذروته في أبريل 1995.

وعلى الرغم من أن معظم البنوك المصدرة الرئيسية في العالم قامت بزيادة حادة في أسعار الفائدة المرجعية لها في العام الماضي، لم يحيد بنك اليابان عن سياسيته المعهودة.

اقرأ أيضًا- الذهب قد يقفز إلى مستويات غير مسبوقة

Related Stories

No stories found.
إرم الاقتصادية
www.erembusiness.com