
دخلت الحكومة المصرية مع عدد من الشركات الروسية المتخصصة في تجارة وتداول الحبوب، لدراسة إنشاء مركز عالمي للحبوب بمنطقة قناة السويس، في إطار خطة الدولة لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي ودولي لتجارة وتخزين السلع الاستراتيجية، حسب وزير التموين والتجارة الداخلية شريف فاروق.
وأوضح الوزير في مؤتمر صحفي، اليوم الثلاثاء، أن ملف المشروع كان محوراً للنقاش خلال زيارته الأخيرة إلى روسيا ولقائه وزيرة الزراعة الروسية، مشيراً إلى أن إحدى الشركات الروسية الكبرى، وهي شركة «بولارس»، بدأت بالفعل اتخاذ خطوات عملية للمشاركة في المشروع عبر إرسال وفد فني لزيارة إحدى المناطق اللوجستية التابعة للوزارة والاطلاع على الفرص الاستثمارية والإمكانات المتاحة.
وأكد فاروق أن المشروع لا يزال في مرحلة الدراسات الفنية والاقتصادية، حيث يجري حالياً تقييم عدد من المواقع لاختيار المنطقة الأنسب لإقامة المركز، بما يدعم جهود الدولة في تطوير منظومة تجارة وتداول الحبوب وتعزيز الأمن الغذائي.
أشار وزير التموين إلى أن الوزارة تواصل تنفيذ مشروعات البنية التحتية التجارية واللوجستية بالتعاون مع القطاع الخاص، لافتاً إلى الانتهاء من تنفيذ أكبر ثلاث مناطق لوجستية في المنطقة، تمهيداً لافتتاحها خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في رفع كفاءة سلاسل الإمداد والتوزيع.
فيما يتعلق بالأمن الغذائي، أكد فاروق أن الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية آمن ومستقر، موضحاً أن مخزون القمح يكفي لأكثر من 8 أشهر ويقترب من 9 أشهر، فيما يتجاوز احتياطي السكر عاماً كاملاً، ويغطي مخزون الزيوت احتياجات البلاد لأكثر من 6 أشهر.
وأضاف أن كميات القمح المحلي الموردة حتى الآن تجاوزت 4.3 مليون طن، مع استهداف الوصول إلى 5 ملايين طن خلال الموسم الحالي، بما يدعم المخزون الاستراتيجي ويعزز قدرة الدولة على تلبية احتياجات السوق المحلية وتقليل الاعتماد على الواردات.