الليرة ترتفع بعد منح أردوغان فريقه الاقتصادي "فرصة ثانية"

الليرة التركية مقابل الدولار
الليرة التركية مقابل الدولاررويترز
استردت الليرة التركية خسائرها المبكرة، وارتفعت قيمتها أمام الدولار، في ختام تعاملات اليوم الاثنين، في الوقت الذي أشار فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى اعتزامه منح فريقه الاقتصادي المزيد من الوقت، لتحقيق نتائج رغم تعرضه لهزيمة غير مسبوقة، في الانتخابات المحلية التي شهدتها تركيا أمس.

وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء، أن الليرة ارتفعت بنسبة 2.2% أمام الدولار، في ظل تعاملات محدودة، بسبب عطلة عيد الفصح في العديد من الأسواق الأوروبية.

 وبحلول الساعة الثالثة و45 دقيقة بعد ظهر اليوم، بتوقيت إسطنبول، ارتفعت الليرة بنسبة 1.3% إلى 31.9615 ليرة لكل دولار، لتصبح أفضل العملات الصاعدة أداء اليوم. 

وتعرض حزب العدالة والتنمية بقيادة أردوغان، لهزيمة صادمة في الانتخابات أمس، بعدما فقد حكم الكثير من المدن، بما في ذلك إسطنبول وأنقرة لصالح المعارضة.

واعترف الرئيس التركي سريعا بالهزيمة، في خطاب له منتصف ليل أمس، قائلا إنه يجب التعلم من دروس الهزيمة، في حين قال إنه يتوقع ظهور نتائج إيجابية، لبرنامج تحفيز الاقتصاد خلال النصف الثاني من العام الحالي.

وقال محللون إن مجموعة عوامل هي معدل التضخم العالي، وتباطؤ النمو الاقتصادي، وحملة التشديد النقدي القوية، التي أدت إلى رفع تكاليف الاقتراض، أضرت بنتائج حزب العدالة والتنمية الحاكم.

لا تراجع عن البرنامج الاقتصادي

وفي وقت سابق اليوم، أعلن وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك أن تركيا ستواصل تطبيق برنامجها الاقتصادي متوسط الأجل بحسم، مع التركيز على خفض التضخم وتحقيق النمو المستدام.  

وأوضح شيمشك في منشور على منصة X، أن الحكومة ستعطي أولوية لتوفير النفقات من خلال وضع ضوابط للإنفاق العام، إضافة إلى سياسة التشديد النقدي والقروض الانتقائية وسياسة الدخل، من أجل الهبوط بالتضخم لما دون الـ 10%.

وزاد معدل التضخم إلى 67% في فبراير الماضي، على أساس سنوي، وهو ما يتجاوز التوقعات ويواصل الضغط، من أجل تشديد السياسة النقدية، فيما يتوقع الاقتصاديون أن ينخفض التضخم إلى نحو 40%، بحلول نهاية العام.

وقال شيمشك، في وقت سابق، إن البنك المركزي التركي ملتزم بتحقيق استقرار في توقعات التضخم، باستخدام جميع الأدوات المتاحة لديه، مؤكداً مواصلة تشديد السياسة النقدية لمساعدة البنك المركزي التركي على خفض التضخم.

ومن المتوقع أن تتخذ تركيا المزيد من الخطوات في سياستها النقدية، لتهدئة التضخم بعد الانتخابات، الأمر الذي تشير بيانات وبعض الخبراء الاقتصاديين إلى أنه سيتسبب في المزيد من الضغوط على الأتراك، الذين يعانون بالفعل منذ سنوات جراء ارتفاع الأسعار.

ورفعت وكالة فيتش تصنيف تركيا يوم الجمعة، من B  إلى B+، وأشارت إلى أن المسار الأكثر تشديدا بالنسبة للسياسة النقدية، يساعد في مكافحة الاتجاهات التضخمية، وذلك بعد أن أبقى البنك المركزي سعر الفائدة كما هو دون تغيير، في شهر فبراير الماضي، إذ يتوقع المركزي وصول معدل التضخم إلى 36% هذا العام.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم الاقتصادية
www.erembusiness.com