المغرب.. بوابة الصين الجديدة للالتفاف على التضييق الأميركي

تقارير
تقاريرميناء طنجة - بوابة المغرب نحو أسواق أوروبا
توقع مركز تفكير أميركي أن يسطع نجم المغرب في لعبة مصالح اقتصادية دولية على صلة بالصراع بين أكبر اقتصادين في العالم، الولايات المتحدة والصين، يقوم على استفادة الشركات الصينية من موقع البلد العربي الواقع في أقصى شمال غرب أفريقيا من موقعه وانفتاحه على الأسواق الأوروبية والأميركية.

وخلص مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية (CSIS) الأميركي، في ورقة بحثية نشرها مؤخراً، بعنوان "المغرب، الفائز غير المتوقع في استراتيجية الصين للتحايل على قانون خفض التضخم الأميركي"، إلى أن الشركات الصينية وجدت طريقة للوصول ليس فقط إلى الأسواق الأميركية، لكن الأوروبية أيضاً، من خلال الاستفادة مع علاقاتها مع بعض الدول، على رأسها المغرب، للتحايل على القانون الذي سنته واشنطن لكسر الاعتماد على الصين.

ويرصد المركز الأميركي ما قامت به الصين من خطوات مع المملكة المغربية للاستفادة من الاتفاقيات الاقتصادية والتجارية التي تربط المغرب بالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وذكر مثال على ذلك وهو إعلان شركة "يوشان" الصينية عن بناء مصنع لكاتود الليثيوم والفوسفات والحديد في المغرب.

ويقول المركز في ملخص لبحثه الذي نشر موقع "هيسبرس" الإخباري المغربي جزءاً منه: "أحد العناصر الرئيسية التي ساهمت في نجاح هذه الاستراتيجية الصينية هو استعداد الشركات الخاصة للدول الحليفة للولايات المتحدة الأمريكية للتعامل مع نظيراتها الصينية في مختلف قطاعات سلسلة التوريد، إذ دخلت الشركات الكورية الجنوبية والأسترالية في مشاريع مشتركة مع الصين من أجل تصنيع بطاريات السيارات الكهربائية والليثيوم، خاصة في أفريقيا".

 أكبر الفائزين

ويتوقع المركز أن يكون المغرب من أكبر الفائزين من كل هذه السياسات الصينية الجديدة، ومن التنافس الصيني الأميركي على سلاسل توريد المعادن الحيوية، بالنظر إلى قواعده الصناعية الصلبة وبيئته السياسية والاقتصادية المستقرة، إضافة إلى “تكلفة العمالة الرخيصة في هذا البلد مقارنة بالدول الأخرى".

وتهيمن الصين عالميا على سلاسل توريد المعادن المستخدمة في التحول إلى الطاقات النظيفة وصناعة بطاريات السيارات الكهربائية و أصبحت مصدر قلق خطير للعديد من الحكومات الغربية، التي ترى في الاعتماد على  السوق الصيني  تهديدا لأمنها القومي، وهو ما دفع هذه الدول إلى وضع تشريعات وقوانين لزيادة سيطرة الحكومات على هذه السلاسل.

أما المغرب فيرتبط بعدة اتفاقيات اقتصادية وتجارية مع الاتحاد الأوروبي، أبرزها، اتفاقية الشراكة بين الجانبين المعدلة في عام 2000 التي ترفع الحواجز الجمركية والضريبية بين السوقين أمام حركة المبادلات التجارية والاستثمارات وقطاع النقل .

وبلغ حجم إجمالي التبادل التجاري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب في العام 2022 نحو 51 مليار يورو  منها 21.7  مليار يورو صادرات مغربية الى التكتل الأوروبي.

كما يرتبط المغرب باتفاقية للتجارة الحرة مع الولايات المتحدة تم توقيعها في 2004، تسمح بالوصول السهل لسوق الخدمات وقطاعات أخرى، وتصدير واستيراد عدد من المنتجات بدون رسوم جمركية .

وبلغ حجم التبادل التجاري بين المغرب والولايات المتحدة في العام 2022 نحو 9.5 مليار دولار. وهو بين الأعلى من حيث حجم المبادلات التجارية الأميركية مع الأسواق الإفريقية.

وبموجب هذا الاتفاق تم ازالت التعريفات الجمركية على أكثر من 95% من المنتجات فورا. كما سيتم إلغاء التعريفات على معظم المنتجات المتبقية على مدى فترة من 9 سنوات من تاريخ دخول الاتفاق حيز النفاذ (2015). لكن فقط لعدد محدود من المنتجات، سيتم تأجيل الإلغاء لمدة 15 سنة اعتبارا من تاريخ دخول الاتفاق حيز النفاذ.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم الاقتصادية
www.erembusiness.com