جسر بالتيمور.. من سيتحمل فاتورة الأضرار والتعويضات؟

وول ستريت
وول ستريترويترز، انهيار جسر بالتيمور.
قال أكاديميون مختصون في مجال التأمين، إن الطلقة الأولى في المعركة القانونية، حول من سيدفع تعويضات الأضرار والخسائر، الناجمة عن انهيار جسر فرانسيس سكوت كي، ستنطلق على الأرجح في الأيام القليلة المقبلة، في قاعة محكمة بالتيمور.

ومن المتوقع أن يلجأ المالك السنغافوري لسفينة الشحن، التي تسببت بانهيار الجسر، إلى قانون يعود تاريخه إلى القرن التاسع عشر، يحد من مسؤولية أصحاب السفن، هو نفس القانون الذي استند إليه مالك سفينة تيتانيك بعد اصطدامها بجبل جليدي تسبب بغرقها، وفقاً للورانس برينان، أستاذ القانون في جامعة فوردهام في نيويورك.

ويحدد القانون مسؤولية مالكي سفينة الشحن - وشركات التأمين المتعددة التابعة لهم - بقيمة البضائع التي كانت تحملها السفينة وقيمة السفينة نفسها.

ولم يستجب ممثل مالك السفينة، غريس أوشن، لطلب التعليق.

ويقول المحامون في مجال التأمين البحري، إن المعركة قد تستمر لمدة تصل إلى عقد من الزمن. وقال برينان، أستاذ القانون: "ستكون هذه واحدة من أكثر قضايا التأمين البحري إثارة للجدل في العقود الأخيرة".

ومن المرجح أن يتم دفع معظم المطالبات من قبل شركات التأمين، بما في ذلك الأموال اللازمة لإعادة بناء الجسر. وقد تستغرق المطالبات الأخرى وقتاً أطول، بما في ذلك تلك المقدمة من عائلات ضحايا الحادث.

وتشمل المطالبات أيضاً تلك المرتبطة بالخسارة في إيرادات الميناء، والسفن العالقة داخله الآن، والشركات المتضررة من تعطل سلسلة التوريد.

وقد تكون المطالبات المتعلقة بالجسر نفسه هي الأسهل في الحل، حيث كلف البناء حوالي 60 مليون دولار في عام 1977، وهو ما يعادل حوالي 300 مليون دولار اليوم عند تعديله حسب التضخم.

الجسر مغطى بتأمين ولاية ماريلاند، وتظهر الوثائق أن البوليصة، التي تغطي الأضرار، التي لحقت بالممتلكات وتوقف الأعمال في الجسور والأنفاق، تدفع ما يصل إلى 350 مليون دولار.

ومن المرجح أن تكون الولاية، بدعم من شركات التأمين، من بين العديد من المطالبين الذين يقاضون المالكين السنغافوريين لسفينة الشحن العملاقة التي اصطدمت بالجسر، سعياً لاسترداد خسائرهم.

وتتمتع تلك السفينة، دالي، بتغطية من خلال شركة متخصصة في التأمين على الممتلكات والتعويضات، وهي نادي الحماية والتعويض البريطاني، التي قالت إنها "تعمل بشكل وثيق مع إدارة السفينة والسلطات المعنية، لتحديد الحقائق وللمساعدة في ضمان التعامل مع هذا الوضع بسرعة ومهنية".

النادي البريطاني هو واحد من عشرات أندية الحماية والتعويض، أو P&I، والتي تؤمن حوالي 90% من حمولة المحيطات في العالم، ويعمل كل ناد مملوك لأصحاب السفن بشكل مستقل. وتغطي إعادة التأمين ما يصل إلى 3.1 مليار دولار لكل سفينة، وفقاً لشركة التصنيف AM Best.

هذه الشبكة السخية تقودها شركة التأمين الفرنسية أكسا، وفقاً لمطلعين على الأمر، ولكنها تشمل في المجمل حوالي 80 شركة تأمين من جميع أنحاء العالم. وقال براندان هولمز، المسؤول في شركة موديز للتصنيف الائتماني، إن هذا يعني أنه على الرغم من المطالبة الإجمالية المحتملة، إلا أن التعويضات "من غير المرجح أن تكون كبيرة بالنسبة لشركات إعادة التأمين الفردية، لأنها ستوزع على العديد من الشركات".

وقال برينان، إن مالك السفينة قد يرغب في إخراجها من أميركا، ولكن من المرجح أن تسعى هيئة النقل بولاية ماريلاند إلى إبقائها قيد "الاعتقال" أثناء متابعة المطالبات - وربما حتى يتم حل الأضرار.

وأضاف: "السفينة لن تذهب إلى أي مكان لفترة من الوقت".

ومن المرجح أن يؤثر انهيار الجسر، على عمليات العشرات من المستوردين والمصدرين، والشركات الأخرى التي تستخدم الميناء.

وبحسب بعض الخبراء فإن الأمر في النهاية "يعتمد على الصياغة".

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم الاقتصادية
www.erembusiness.com