أدنى إنتاج للحوم منذ 1951.. هل عزف الأميركيون عن أكل البرغر؟

أدنى إنتاج للحوم منذ 1951.. هل عزف الأميركيون عن أكل البرغر؟
shutterstock
تشهد الولايات المتحدة، وهي أكبر دولة منتجة للحوم البقر في العالم، انخفاضاً في عدد الأبقار على أراضيها إلى أدنى مستوى له منذ عام 1951، ويفسر الجفاف إلى حد ما هذا الاتجاه، الذي قد يضيف مزيدا من التكاليف في بلد يعرف بأنه يضم أكبر عدد من مستهلكي البرغر.

وقد يظن المرء أن الأميركيين يقللون من تناول اللحوم أو شرائح الهامبرغر عند الاطلاع على التقرير نصف السنوي عن مخزون الثروة الحيوانية في الولايات المتحدة.

واعتباراً من 1 يناير 2024، كان لدى أكبر دولة منتجة للحوم البقر في العالم 87.2 مليون رأس من الماشية، وفقًا للبيانات الصادرة يوم الأربعاء الماضي عن وزارة الزراعة الأميركية. وهو رقم يقل بنحو 2% مقارنة بالعام الماضي.

ويؤدي هذا الانخفاض إلى وصول عدد الماشية الأميركية إلى أدنى مستوى له في 73 عاماً، بينما تقلص في غضون خمس سنوات عددها نحو 10%.

التكلفة والجفاف

وهناك عدة عوامل تفسر هذا الاتجاه الهبوطي. فعلى مدى السنوات الأربع الماضية، ذبح مربو الماشية الأميركيون عدداً من الأبقار أكبر مما احتفظوا به من أجل إعادة الإنتاج.

كما ويعد الجفاف المستمر في السنوات الأخيرة أحد الأسباب الرئيسية لتراجع اعداد الماشية. فادّت قلة الأمطار إلى تقليص المراعي وارتفاع أسعار الأعلاف.

وقد أدى ارتفاع تكاليف العلف، إلى جانب ارتفاع أسعار الفائدة، إلى فرض قيود شديدة على منتجي الماشية. وبذلك وصلت عمليات الذبح إلى مستويات لم تسجل منذ بداية الثمانينات.

كما أدت الاتجاهات الهيكلية الأخرى مثل التحضّر ونقص العمالة وزيادة المنافسة على الأراضي الزراعية مع المحاصيل مثل الذرة وفول الصويا ، إلى انخفاض مستمر في عدد الأبقار على مدى العقود الماضية.

أسعار مرتفعة

 ووفقا للخبراء، من غير المتوقع أن ينمو القطيع مرة أخرى، على الأقل حتى عام 2026 ، بالرغم من تحسين ظروف الرعي والأسعار الجذابة لتشجيع مربي الماشية على تغيير هذا الاتجاه الهبوطي.

وتمر قطعان الماشية عادة بدورات من النمو والانخفاض تستمر لعدة سنوات وتكون مدفوعة في المقام الأول بالعرض والطلب.

وعلى المستوى العالمي أيضا، فإن استهلاك اللحوم آخذ في التزايد مما أدى لانخفاض القطعان و زيادة الضغط على أسعار الماشية واللحوم المخصصة للاستهلاك، والتي وصلت إلى مستويات قياسية في الولايات المتحدة. وكنتيجة مباشرة، شهدت شركات تصنيع اللحوم، ولا سيما شركة "تيزون فود" انخفاضا في أرباحها.



وتتصدر الولايات المتحدة الأميركية قائمة أكبر الدول المنتجة للحوم إذ تُسهم بنحو 20% من إجمالي الإنتاج العالمي. تليها البرازيل في المركز الثاني حيث بلغ إنتاجها من اللحوم 9.5 مليون طن، وتسهم بنحو %15 من إجمالي الإنتاج العالمي للحوم.

وتحتل دول الاتحاد الأوروبي المرتبة الثالثة في الإنتاج حيث يسهم الاتحاد الأوروبي بـ13% من إجمالي الإنتاج العالمي للحوم، وقد بلغ إنتاجه من اللحوم 7.9 مليون طن. بينما تحتل الصين المرتبة الرابعة في الإنتاج العالمي للحوم، حيث بلغ إنتاج الصين من اللحوم 7.1 مليون طن.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم الاقتصادية
www.erembusiness.com