تقارير
تقاريرألواح الطاقة الشمسية في شنغهاي

الصين تستحوذ على الطاقة الشمسية.. خطط أوروبا في خطر

لدى أوروبا خطط طموحة، من أجل التوسع في توليد الطاقة النظيفة باستخدام الألواح الشمسية، التي تحمل عبارة "صنع في الاتحاد الأوروبي"، لكن خططها تواجه مستقبلا غائما، والسبب هو الصين.

إذ تتراكم الملايين من الألواح الشمسية في المستودعات في جميع أنحاء القارة، بسبب معركة التصنيع في الصين، حيث دفعت المنافسة الشديدة أكبر صانعي الألواح الشمسية في العالم، إلى توسيع الإنتاج بشكل أسرع بكثير، مما يمكن تركيبه، بحسب صحيفة "تليغراف" البريطانية.

وتسببت وفرة العرض في انخفاض أسعار الألواح الشمسية إلى النصف، وظاهريا، يبدو هذا بمثابة خبر عظيم بالنسبة للاتحاد الأوروبي، الذي تعهد مؤخرا بمضاعفة قدرته على الطاقة الشمسية إلى ثلاثة أمثالها، لتصل إلى 672 جيجاوات، بحلول عام 2030، وهذا يعادل تقريبا 200 محطة طاقة نووية كبيرة.

لكن في الواقع، تسبب ذلك في أزمة، وبموجب "خطة الصفقة الخضراء الصناعية" للاتحاد الأوروبي، كان من المفترض أن يتم تصنيع 40% من الألواح، التي سيتم نشرها عبر الحقول والأسطح الأوروبية، من قبل الشركات المصنعة الأوروبية.

ويعني تدفق البدائل الصينية الرخيصة، أنه بدلاً من استخدام هذه الألواح، ينسحب المصنعون من السوق أو يصبحون معسرين.

ففي العام الماضي، جاءت 97% من الألواح الشمسية، التي تم تركيبها في جميع أنحاء أوروبا من الصين.

موجة إفلاس

وحذر المجلس الأوروبي لتصنيع الطاقة الشمسية (ESMC) من "موجة من حالات الإفلاس" تلوح في الأفق بما في ذلك شركة إنتاج الألواح الهولندية Exasun وشركة تصنيع الوحدات النمساوية Energetic.

ودعا الأمين العام لـ ESMC، يوهان ليندال، إلى اتخاذ إجراءات "عاجلة" لحماية القطاع، داعيًا الاتحاد الأوروبي، إلى شراء كل تلك الألواح الشمسية غير المرغوب فيها، لإبقاء أعضائه في العمل.

وتشير أفضل التقديرات إلى أن حوالي 90 غيغاوات من الألواح الشمسية، مخبأة في جميع أنحاء أوروبا، وتعادل قدرة الطاقة الشمسية هذه تقريبًا 25 محطة طاقة نووية كبيرة، بحجم هينكلي بوينت سي.

• زيادة العرض

وتمتد الأزمة إلى الصين أيضًا، حيث من المقرر أن تقوم شركة Longi، أكبر شركة مصنعة للألواح الشمسية في العالم، بخفض قوتها العاملة بمقدار الثلث تقريبًا، حيث تعاني الصناعة من زيادة العرض.

وسلط تقرير حديث، صادر عن وكالة الطاقة الدولية (IEA)، الضوء على عن الحجم الهائل للمشكلة، وحذر من أنه على الرغم من أن العالم كان يقوم بتركيب الطاقة، بمعدلات قياسية تبلغ نحو 400 جيجاوات سنويا، إلا أن القدرة التصنيعية تنمو بشكل أسرع بكثير.

وبحلول نهاية هذا العام، سوف تكون مصانع الألواح الشمسية، وأغلبها في الصين، قادرة على إنتاج 1100 غيغاوات سنويا، أي ما يقرب من ثلاثة أضعاف ما يستعد العالم لإنتاجه.

وللمقارنة، هذا يعادل حوالي 11 ضعف قدرة التوليد الكاملة في المملكة المتحدة، بحسب تليغراف.

• منتجات أرخص

وعند سؤاله حول قدرة التصنيع الأوروبي على اللحاق بالركب، قال توم سماوت من شركة Aurora Energy Research: "أعتقد أن هذه السفينة قد أبحرت".

وأضاف أنه "حتى عام 2012، كانت هناك صناعة أوروبية للألواح الشمسية تبدو صحية، لكنها كانت في الواقع تعتمد بشكل كبير، على الإعانات والمعاملة التفضيلية".

وأردف: "لكن بعد ذلك بدأت الحكومات الأوروبية والعملاء الآخرون في الشراء من الصين، لأن منتجاتهم كانت أرخص بكثير. ولا تزال الصين تتمتع بعمالة رخيصة وطاقة رخيصة، بالإضافة إلى سوق محلية ضخمة. من الصعب أن نرى أوروبا تتعافى من تلك العيوب".

ولفت إلى أن بريطانيا أقل مشاركة (في الصناعة)، ويعتبر آخر صانع للألواح الشمسية في بريطانيا، GB-Sol، ويلبي احتياجات العملاء المتخصصين، وليس السوق الشامل، لذلك ليس لدى بريطانيا خيار سوى الصين.

Related Stories

No stories found.
إرم الاقتصادية
www.erembusiness.com