موجة جديدة من صادرات الغاز الطبيعي المسال تهدد بخفض الأسعار

موجة جديدة من صادرات الغاز الطبيعي المسال تهدد بخفض الأسعار
Shutterstock

ذكر محللون لوكالة رويترز أن طوفاناً من مشروعات تصدير الغاز الطبيعي المسال LNG من المنتظر أن تنطلق عبر أنحاء العالم في منتصف العقد الجاري، ومن شأنها أن تنافس قطاع الطاقة المتجددة منخفضة التكلفة وقطاع الطاقة النووية الذي أعيد إنعاشه مما قد يضر بأسعار الغاز وبعض المشروعات المقترحة.

من شأن منشآت الغاز الطبيعي المسال الجديدة المقترحة والموافق عليها أن تعزز إمدادات الغاز الطبيعي المسال بنسبة 67% لتصل إلى 636 مليون طن سنوياً بحلول عام 2030 من مستويات عام 2021، مما يؤدي إلى تشبع سوق الغاز.

وذكر جاك فوسكو، الرئيس التنفيذي لشركة تشينير إنرجي Cheniere Energy المصدرة للغاز الطبيعي المسال في مؤتمر في هيوستن الأسبوع الماضي: "يوجد أكثر من تريليون دولار من البنية التحتية للغاز الطبيعي التي تبنى في العالم اليوم".

ويمكن أن تضيف المشاريع الأميركية 125 مليون طن سنوياً (16.4 مليار قدم مكعب يومياً) من السعة بحلول أواخر عام 2027، وفقاً لبيانات FactSet.

وفي محاولة للتكهن بالتقلبات المحتملة التي قد تواجهها تلك المشاريع، ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال العام الماضي بناء على الطلب الأوروبي، ثم تراجعت عند امتلاء المخازن، وتراجع العملاء بسبب الأسعار المرتفعة وتحولوا إلى مصادر أخرى للطاقة، وفي عام 2021 وحده، قفزت حصة الرياح والشمس من توليد الطاقة العالمية إلى أكثر من 10% انطلاقاً من 1% فقط في العام السابق، وفقاً لتقديرات مركز أبحاث المناخ إمبر Ember.

في الوقت نفسه، تنتعش الطاقة النووية، حيث تهدف اليابان إلى زيادة حصة الطاقة النووية إلى 20% على الأقل بحلول عام 2030 من أقل من 7% في العام الماضي، وتنوي فرنسا بناء 6 مفاعلات نووية بحلول 2035.

ويرى المحللون أن أسعار الغاز الطبيعي المسال ستبقى قوية حتى حوالي عام 2027، ولكن بعد ذلك قد تنخفض حيث أن توقعات الطلب ضبابية.

وأكد مايكل ستوبارد، الذي يقود استراتيجية الغاز العالمية في ستاندرد آند بورز غلوبال أن: "أحد أوجه عدم اليقين الكبيرة التي تركز عليها الصناعة هو مدى الضرر الذي ألحقه ارتفاع الأسعار بالطلب على الغاز على المدى المتوسط".

وتراجعت ستاندرد آند بورز غلوبال عن توقعاتها لنمو الطلب على الغاز الطبيعي المسال من الأسواق الناشئة لمدة عامين بسبب ارتفاع الأسعار، وقال معهد اقتصاديات الطاقة والتحليل المالي في تقرير الشهر الماضي إن الغاز الطبيعي المسال "اكتسب سمعة الوقود المكلف وغير الموثوق"، ويمكن أن يعرض للخطر خطط بناء محطات استيراد جديدة في آسيا، المنطقة التي تشهد أعلى توقعات للطلب.

وخفضت الصين مشترياتها من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 20% العام الماضي بسبب قيود كوفيد-19 وتقلب الأسعار، كما خفضت الهند وباكستان وبنغلاديش مشتريات الغاز الطبيعي المسال مجتمعة بنسبة 16% في العام الماضي، حسبما ذكر معهد اقتصاديات الطاقة والتحليل المالي.

وفي الولايات المتحدة، شهدت أسواق الغاز بداية متقلبة لهذا العام بعد شتاء معتدل نسبيا في نصف الكرة الشمالي وارتفاع أسعار الغاز الطبيعي المسال، مما أدى إلى الحفاظ على الأسعار في الولايات المتحدة أقل من تكلفة الإنتاج الجديد وأدى إلى تقليص في الحفر.

وحذرت شركة بيكر هيوز، وهي مورد رئيسي لمعدات الغاز الطبيعي المسال، في يناير من أن تضخم التكاليف وارتفاع أسعار الفائدة أبطأ وتيرة قرارات الاستثمار النهائية للغاز الطبيعي المسال، ومع ذلك، فإنها تتوقع "نموا كبيرا" في الموافقات على المشاريع هذا العام.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم الاقتصادية
www.erembusiness.com