
حذر صندوق النقد الدولي من لجوء الحكومات إلى دعم الوقود كوسيلة للتعامل مع صدمة الطاقة الناتجة عن حرب إيران، مؤكداً أن هذا النهج قد يفاقم الضغوط المالية بدلاً من احتوائها.
وأوضح الصندوق في تقرير «الراصد المالي» الصادر اليوم الأربعاء أن الصراع في منطفة الشرق الأوسط زاد من هشاشة الأوضاع المالية العالمية، في ظل ارتفاع أسعار الفائدة وصعود تكاليف الطاقة، وهو ما أدى إلى تصاعد المطالبات بالدعم في الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية.
من جانبه، قال رودريجو فالديز، مدير إدارة شؤون المالية العامة في الصندوق، إن على الدول تجنب دعم الوقود لمساعدة المواطنين في مواجهة نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار.
فالديز أشار إلى أن التحويلات النقدية المؤقتة والموجهة التي لا تخفي ارتفاع الأسعار ستكون خياراً أفضل بكثير، وفق «رويترز».
يأتي ذلك بعد يوم من خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو اقتصادات الأسواق الناشئة والنامية خلال عام 2026، محذراً من تداعيات تصاعد تكاليف الطاقة والغذاء والضبابية المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.
وأشار الصندوق إلى تراجع توقعات النمو إلى 3.9% مقارنة بـ4.2% في تقديرات يناير، مع توقعات بأن تتحمل الدول الأكثر ضعفاً والمستوردة للسلع الأولية العبء الأكبر من هذه التطورات.
وجاء هذا الخفض أكثر حدة مقارنة بتوقعات الاقتصادات المتقدمة، في إشارة إلى استمرار تعرض الدول النامية بشكل أكبر لصدمات أسعار النفط، وتقلبات العملات، وتراجع ثقة المستثمرين.
ووفق تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» المحدث لشهر أبريل، فإن تأثير حرب إيران سيختلف من دولة لأخرى، بناءً على عدة عوامل تشمل القرب الجغرافي من الصراع، وحجم الروابط التجارية والمالية، ومدى الاعتماد على التحويلات والطاقة.
أكد الصندوق أن التطورات الحالية تفرض تحديات فورية على صناع السياسات، تتمثل في الموازنة بين كبح التضخم والحفاظ على النمو، إلى جانب المفاضلة بين دعم المتضررين من ارتفاع تكاليف المعيشة وإعادة بناء الاحتياطيات المالية.
أضاف أن البلدان الأكثر عرضة للخطر هي الاقتصادات الناشئة المستوردة للسلع الأولية والتي تعاني من نقاط ضعف حالية، إذ يمكن أن تؤدي فواتير الاستيراد المرتفعة والعملات الضعيفة وانخفاض تدفقات رأس المال إلى تفاقم التضخم والضغوط التمويلية.