
تدرس شركة «بي بي» إمكانية التخارج جزئياً أو كلياً من عملياتها في بحر الشمال البريطاني، في إطار سعيها لتقليص أصولها وسداد ديونها، كما أوردت وكالة «بلومبرغ» نقلاً عن مصادر مطلعة.
وتجري «بي بي»، المدرجة في بورصة لندن، مراجعة داخلية لعملياتها في قطاع التنقيب والإنتاج في المملكة المتحدة، التي قد تُدرّ نحو ملياري جنيه إسترليني (2.7 مليار دولار) في حال بيعها بالكامل، بحسب المصادر نفسها.
ولا تزال مراجعة شركة «بي بي» جارية، ولا يوجد ما يضمن قرار الشركة بالتخلي عن أي استثمارات في بحر الشمال، وفقاً لمصادر مطلعة طلبت عدم الكشف عن هويتها نظراً إلى سرية المعلومات.
وارتفعت أسهم «بي بي» بنحو الثلثين في بورصة لندن خلال الاثني عشر شهراً الماضية، مدعومة جزئياً بارتفاع أسعار النفط بسبب حرب إيران. وتبلغ القيمة السوقية للشركة نحو 90 مليار جنيه إسترليني.
وامتنع ممثل عن «بي بي» من التعليق.
وتُعدّ الشركة من بين آخر شركات النفط الكبرى العاملة في بحر الشمال البريطاني، في حين باعت شركات منافسة مثل «شيفرون» و«كونوكو فيليبس» أصولاً. واتجهت شركات أخرى مثل «شل» و«إكسون موبيل» و«توتال إنرجيز» إلى التخلي عن أو إعادة هيكلة أجزاء من استثماراتها، بما في ذلك من خلال مشاريع مشتركة.
وقلّصت شركة «بي بي» وجودها في المنطقة خلال العقد الماضي، بما في ذلك بيع حصتها في حقل شيرووتر لشركة «شل» ونظام خط أنابيب «فورتيز» لشركة «إينيوس غروب هولدينغز». ولا تزال «بي بي» تمتلك حصة 45% في حقل كلير، وهو أكبر حقل نفطي على الجرف القاري البريطاني.
وقد تكون عمليات التخارج الجديدة من بين أولى خطوات ميغ أونيل، التي أصبحت في أبريل أول شخصية من خارج الشركة تتولى منصب الرئيس التنفيذي لشركة بي بي. وقد تعهدت أونيل ورئيس مجلس إدارة بي بي، ألبرت مانيفولد، بتصحيح سنوات من الأداء الضعيف، الأمر الذي أدى إلى ضغوط من شركة إليوت لإدارة الاستثمار، وهي شركة مساهمة ناشطة، وكلّف الرئيس التنفيذي السابق، موراي أوشينكلوس، منصبه.