
ارتفعت الانبعاثات العالمية بوتيرة أبطأ خلال العام الماضي، حيث ساعد توسع الدول النامية في استخدام الطاقة الشمسية على التقليل من أثر نمو الانبعاثات في الاقتصادات المتقدمة وعلى رأسها الولايات المتحدة، وفق ما أفاد تقرير صادر عن «وكالة الطاقة الدولية»، اليوم الاثنين.
الوكالة أوضحت أن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المرتبطة بالطاقة ارتفعت 0.4% خلال 2025، متباطئة عن السنوات القليلة الماضية وسط ظهور تغييرات في مزيج الإمدادات نتيجة للتوسع في توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية.
قالت «الطاقة الدولية»: «نمو الطلب العالمي الإجمالي على الطاقة تباطأ إلى 1.3%، أي أقل بقليل من متوسط العقد الماضي، في حين تقلص نمو الطلب على الغاز بشكل حاد بسبب الأسعار المرتفعة نسبياً في النصف الأول من العام»، وفق وكالة «رويترز».
كما أظهرت البيانات تحولاً في اتجاه استمر لفترة طويلة إذ سجلت الاقتصادات المتقدمة أول ارتفاع سنوي في الانبعاثات منذ عام 2018.
وقادت الولايات المتحدة هذا الاتجاه، في ظل الاعتماد الأكبر على الكهرباء المولدة من الفحم نتيجة ارتفاع أسعار الغاز.
ذكرت الوكالة أيضاً أن نمو الطلب على الطاقة في الولايات المتحدة وصل إلى ثاني أعلى مستوى له منذ عام 2000، باستثناء سنوات الانتعاش التي أعقبت الركود، مدفوعاً بالطلب القوي على الكهرباء من مراكز البيانات والنمو الصناعي وانخفاض درجات الحرارة.
أما في الصين، التي تصنفها «وكالة الطاقة الدولية» كاقتصاد نامٍ، فانخفضت الانبعاثات في ظل تصدر البلاد للتوسع في زيادات قدرات الطاقة الشمسية.
خفضت وكالة الطاقة الدولية، في وقت سابق، توقعاتها العالمية لنمو الطاقة المتجددة بحلول 2030 بمقدار 248 غيغاواط عن توقعات العام الماضي، مشيرة إلى ضعف التوقعات في الولايات المتحدة والصين، حتى مع استمرار الطاقة الشمسية في تحقيق زيادات قياسية، حيث من ترتفع قدرة الطاقة المتجددة العالمية بمقدار 4600 غيغاواط بحلول 2030، بانخفاض عن توقعات السنوات الست التي بلغت 5500 غيغاواط في 2024. وتمثل الطاقة الشمسية نحو 80% من الزيادة.
أرجعت الوكالة خفض التوقعات بشكل أساسي إلى الإلغاء التدريجي المبكر للحوافز الضريبية الاتحادية الأميركية والتغييرات التنظيمية الأخرى؛ ما أدى إلى خفض توقعات وكالة الطاقة الدولية للنمو في الولايات المتحدة 50% تقريبا، في حين أن تحول الصين من الرسوم الثابتة إلى المزادات التنافسية يضغط على اقتصاديات المشروع.