
أعلن وزير المالية الروسي، أنطون سيلوانوف، اليوم الخميس، أن الحكومة تدرس العودة المبكرة إلى سوق الصرف الأجنبي بعد الارتفاع الكبير الذي شهده الروبل هذا الشهر، مدفوعا بارتفاع أسعار النفط. وقد لاقت هذه الخطوة ترحيبا من قطاع الأعمال والأسواق.
وكانت الحكومة الروسية قد علّقت عملياتها في سوق الصرف الأجنبي في مارس حتى يوليو، استجابة لانخفاض عائدات النفط في بداية العام، الأمر الذي هدد باستنزاف صندوق الاحتياطي وسط العمليات العسكرية المكلفة في أوكرانيا، وفقاً لوكالة «رويترز».
وبموجب القواعد المالية الروسية، تشتري الحكومة العملات الأجنبية لصندوق الاحتياطي باستخدام عائدات الضرائب المحصلة عندما تتجاوز أسعار النفط عتبة معينة، تبلغ حاليا 59 دولارا للبرميل. وإذا انخفض سعر النفط عن هذا المستوى، تبيع الحكومة العملات الأجنبية من الصندوق لتغطية عجز الموازنة.
وعندما ارتفعت أسعار النفط في مارس بسبب الحرب الإيرانية، أدت العائدات الناتجة عن عمليات الصرف الأجنبي إلى رفع قيمة الروبل بنسبة 8% مقابل الدولار في أبريل.
وقد دفع هذا بعض المحللين وقطاع الأعمال إلى التساؤل عن جدوى تعليق تداول العملات الأجنبية في ضوء هذه الظروف الجديدة.
قال سيلوانوف في مؤتمر أعمال حول أسواق رأس المال في موسكو اليوم الخميس: «ستنظر الحكومة في هذا الأمر، أعتقد أنه من الممكن استئناف هذا النقاش الآن، وأظن أن الحكومة ستتخذ قرارا بشأنه في المستقبل القريب».
يساعد الروبل القوي البنك المركزي على مكافحة التضخم، ولكنه يؤثر سلبا على النمو الاقتصادي من خلال تقليل أرباح الشركات المصدرة، وإجبارها على خفض استثماراتها، وجعل المنتجات الروسية أقل قدرة على المنافسة.
واصل البنك المركزي الروسي رفع أسعار صرف العملات الرئيسة مقابل الروبل اليوم الخميس، وزاد سعر الروبل أمام العملة الخضراء بواقع 61.86 كوبيك، ليسجل الدولار الأميركي مستويات 75.23 روبل.
فيما صعد سعر الروبل مقابل اليورو بواقع 52.53 كوبيك ليصل إلى مستوى 88.73 روبل. وتقدم سعر صرف الروبل الروسي أمام اليوان الصيني بقيمة 5.76 كوبيكات ليصل لمستويات 11.03 روبل.