بورصة بومباي
بورصة بومبايرويترز

قفزات وسيولة استثنائية.. عصر ذهبي لبورصة الهند

يمر سوق الأوراق المالية الهندي في عصره الذهبي  فيما تنهار الأسواق الصينية، وتثير الفرص التي يوفرها السوق الهندي شهية المستثمرين الدوليين بالرغم من أن التقييمات فيه أعلى من تقييمات وول ستريت، فهل أصبحت البورصة الهندية الوجهة المفضلة الجديدة في الدول الناشئة؟

باتت الهند بين أكثر الدول اكتظاظاً بالسكان في العالم التي تسجّل أقوى نمو بين الاقتصادات العالمية الكبرى، كما أصبح حجم سوقها ينافس حجم سوق هونغ كونغ، وأصبحت تنافس الصين في مؤشرات الأسهم الرئيسة.

وتمثل الأسهم الهندية الآن 18% من مؤشر "إم إس سي آي" للأسواق الناشئة، مقابل  25% للأسهم الصينية. ولكن قبل أربع سنوات فقط، كانت نسبة المؤشر الهندي  في مارس 2020، أقل من 8%، فيما كانت تمثّل في الصين أكثر من 36%. 

ومن المتوقع أن يستمر صعود الهند  فيما تسجّل أسواق الأسهم الصينية خسائر للعام الرابع على التوالي، وتقدّم المؤشر الهندي "إم إس سي آي" وسجّل زيادة قدرها 2.6% منذ بداية هذا العام. وفي عام 2023، ارتفع هذا المؤشر أكثر من 20%.

 العصر الذهبي

 ويقول كيفن نت، من شركة توكفيل فاينانس لصحيفة "لزيكو" الفرنسية: "تمثل الهند أحدث قصة للنمو الهيكلي داخل الأسواق الناشئة". ويصر على أنه "بالإضافة إلى جانب خيبة الأمل تجاه الأسواق الصينية، والتي بالتأكيد أفادت الأسواق الهندية، فهذه القناعة (بشأن البورصة الهندية) قوية وطويلة الأمد".

 ولم يخطئ المستثمرون الأجانب عندما استثمروا العام الماضي أكثر من 30 مليار دولار في الأسهم الهندية، وهو مبلغ أكبر بكثير من استثمارهم في الصين، حيث باعوا الكثير من أسهمهم في نهاية العام الماضي.

والانتخابات التشريعية الوشيكة في الهند، التي غالباً ما تكون فترة مضطربة في الأسواق الناشئة، لا تهم الخبراء الهنديين. فناريندرا مودي هو الأوفر حظا للحصول على ولاية ثالثة على التوالي. ومنذ وصوله إلى السلطة في عام 2014، تمكن من جذب المستثمرين، على الرغم من الجدل المرتبط بسياساته القومية وتراجع حرية الصحافة.

 صعود الطبقة الوسطى

ويرحب المستثمرون بالإصلاحات الكبرى التي جرى تنفيذها على مدى الأعوام العشرة الماضية، بدءاً من إنشاء سوق موحدة مع إنشاء ضريبة القيمة المضافة، إلى إصلاح قانون العمل من خلال الاستثمارات الضخمة في البنية الأساسية.

ويقول كيفن نت: "هذا أمر جيد للغاية بالنسبة لنمو الهند، وينبغي أن يستمر ثقلها في النمو في الاقتصاد العالمي"، مضيفا أن نمو الطبقة المتوسطة الهندية يساهم في الديناميكيات الإيجابية لسوق الأوراق المالية.

ووفقا لكيفن نت، لا تواجه الأسر الهندية صعوبة في الاستثمار في الخارج، والأجيال الجديدة تفضل وضع مدخراتها في سوق الأوراق المالية بدلاً من تخزين الذهب مثل كبارها. ويستثمر الأفراد الهنود حوالي ملياري دولار شهرياً في بورصة الأسهم من خلال خطط الاستثمار التلقائية.

Related Stories

No stories found.
إرم الاقتصادية
www.erembusiness.com