
أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية المصرية، قراراً بشأن قواعد ومعايير وضوابط عمل الشركات المرخص لها بمزاولة نشاط التأمين التكافلي في مصر، في خطوة تستهدف تنشيط السوق وإنعاش نشاط التأمين التكافلي.
وبحسب بيان صادر عن الهيئة، اليوم الأحد، فإن القرار يسري على شركات التأمين التكافلي، والتي يعرّفها بأنها «الشركات المرخص لها بمزاولة النشاط مع التزامها بإدارة عمليات التأمين واستثمار أموال المشتركين مقابل أجر أو حصة من العوائد أو كليهما، مع الحفاظ على الملاءة المالية لصندوق المشتركين».
قال رئيس الهيئة، إسلام عزام، إن القرار يستحدث نموذجاً متطوراً لإدارة حساب التكافل والاستثمار، يجمع بين نظامي الوكالة والمضاربة، بما يمنح الشركات مرونة أكبر في إدارة عملياتها، ويحقق التوازن بين مصالح المساهمين والمشتركين.
وأضاف أن القرار يحدد ثلاثة نماذج لإدارة حساب التكافل (صندوق المشتركين) تشمل نموذج الوكالة، ونموذج المضاربة، إلى جانب نموذج يجمع بينهما، بحيث تتولى الشركة إدارة أعمال التأمين كوكيل مقابل أجر، وإدارة الاستثمارات كمضارب مقابل نسبة من عوائد الاستثمار، وفق ضوابط محددة.
وأشار إلى أن إصدار هذه الضوابط يأتي في إطار استراتيجية الهيئة لتنشيط سوق التأمين التكافلي وتعزيز قدرته على جذب شرائح جديدة من المستثمرين والمتعاملين، مشيراً إلى أن النموذج الجديد يسهم في تحقيق التوازن بين متطلبات التطوير والالتزام بالضوابط الشرعية، بما يدعم استدامة السوق.
يُرسي القرار إطاراً تفصيلياً لوثائق التأمين التكافلي في مصر، بما في ذلك توضيح طبيعة العلاقة التعاقدية، وآليات توزيع فوائض التأمين، وسياسات الاستثمار المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، واللوائح المنظمة للعجز وكيفية معالجته.
كما يتضمن القرار ضوابط لإنشاء احتياطيات لدعم الاستقرار المالي للشركات وعملياتها، مثل احتياطي تغطية العجز واحتياطي تقلبات المطالبات. يُعزز هذا استقرار صندوق المشاركين لمواجهة الظروف الطارئة، بالإضافة إلى تنظيم آليات توزيع فوائض التأمين.
يُوزع فائض التأمين في نهاية السنة المالية وفقاً لعدة آليات، منها توزيعه تناسبياً على اشتراكات جميع المشاركين، أو اقتصاره على من لم تُقدم لهم مطالبات خلال السنة، أو توزيعه تناسبياً على الاشتراكات بعد خصم التعويضات المدفوعة لكل مشارك. كما يُحدد القرار صيغة لحساب حصة كل مشارك لضمان العدالة، ولا يجوز توزيع الفائض على المساهمين.
علاوة على ذلك، يحدد القرار وسائل تغطية أي عجز في صندوق المشاركين، بما في ذلك استخدام الاحتياطيات، أو تقديم قرض بدون فوائد من المساهمين، أو تحميل المشاركين تكلفة العجز، مع تحميل الشركة مسؤولية أي عجز ناتج عن إهمال.
ويلزم القرار الشركات بتشكيل لجنة رقابة شرعية مستقلة تضم ثلاثة أعضاء على الأقل، مع شروط واضحة لضمان استقلاليتها وتحديد مسؤولياتها، والتي تشمل مراجعة العقود والأنشطة، وإصدار فتاوى ملزمة، ومراقبة التزام الشركة بأحكام الشريعة الإسلامية.
كما ينص القرار على تعيين مدقق حسابات شرعي، ويعزز متطلبات الإفصاح والشفافية من خلال الفصل التام بين حسابات المساهمين وحاملي وثائق التأمين، والإفصاح عن السياسات المحاسبية، وأساس توزيع الفوائض أو معالجة العجز، وأي مخالفات شرعية.
بالإضافة إلى ذلك، ينظم القرار التعامل مع الإيرادات غير المتوافقة مع الشريعة الإسلامية وآليات التصرف بها، ويسمح بإنشاء صندوق للزكاة.
كما يلزم القرار الشركات بتكليف شركات إعادة التأمين التكافلي بإدارة أعمالها الصادرة والواردة. في الحالات التي تفتقر فيها هذه الشركات إلى القدرة الكافية أو التغطية اللازمة للمخاطر المراد إعادة التأمين عليها، يجوز لشركات التكافل التعامل مع شركات إعادة التأمين التقليدية، رهناً بموافقة السلطة التنظيمية.
وينص القرار على إلغاء الإطار التنظيمي السابق للتأمين التكافلي الصادر بقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 23 لسنة 2019 مع العمل به من اليوم التالي لنشره في «الوقائع المصرية».