
سجل سوق العقارات الفاخرة في دبي مبيعات قياسية في النصف الأول من العام، مدفوعةً بشكل كبير بالصفقات التي تم الاتفاق عليها قبل نشوب حرب إيران في 28 فبراير الماضي، وفقاً لشركة الاستشارات العقارية العالمية «نايت فرانك»، كما ذكرت وكالة «بلومبرغ».
وبلغت مبيعات المنازل في دبي والتي يزيد سعرها على 10 ملايين دولار 5.1 مليار دولار في الأشهر الستة الأولى من العام، مسجلةً زيادة قدرها 14% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، بحسب شركة الاستشارات العقارية العالمية.
وقال فيصل دوراني، رئيس قسم الأبحاث لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في «نايت فرانك»: «بالنظر إلى الصراع الإقليمي الراهن، يُظهر هذا الرقم القياسي الجديد صفقات تم الاتفاق عليها في الغالب قبل الصراع، ولكن تم تسجيلها بعد أربعة إلى ستة أسابيع. وهذا لا يعني أن نشاط السوق قد توقف، فنحن نشهد استمرار الصفقات اليومية، إذ تبقى العوامل الأساسية ثابتة».
وسُجل ما مجموعه 296 صفقة خلال النصف الأول من العام، منها 165 صفقة في الربع الأول و131 صفقة في الربع الثاني. وبلغت مبيعات المنازل التي تزيد قيمتها على 25 مليون دولار رقماً قياسياً بلغ 26 صفقة خلال الفترة المذكورة، وفقاً لبيانات جمعتها شركة الاستشارات العقارية العالمية.
وساهمت طبيعة المشترين في حماية السوق من تصحيح حاد، كما أوضح دوراني، مشيراً إلى وجود عدد أكبر من المستخدمين النهائيين حالياً مقارنةً بالمشترين المضاربين الذين شهدهم السوق العقاري في الدورات السابقة. ففي عام 2008، أُعيد بيع 25% من المنازل خلال 12 شهراً من الشراء، مقارنةً بعام 2025 حيث لم تتجاوز نسبة إعادة البيع 4% خلال عام واحد من الشراء، وفقاً لشركة «نايت فرانك».
وأثَّر النزاع على أسعار العقارات السكنية السائدة، حيث انخفضت بنسبة تتراوح بين 5% و20%، بحسب الموقع، وفقاً لنيكولاس سبنسر، رئيس قسم العقارات السكنية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في «نايت فرانك».
وأضاف سبنسر: «تأثر هذا التفاوت بخروج الملاك والمستثمرين من السوق، بمن فيهم البائعون المتحمسون، الذين لا يزال بعضهم يحقق أرباحاً، وذلك بحسب توقيت شرائهم، علماً بأن متوسط الأسعار قد ارتفع بنسبة 82.9% خلال السنوات الخمس والنصف الماضية. وقد لا تتضح الصورة الكاملة لتأثير النزاع حتى الخريف، بافتراض استقرار الأوضاع».