
أسست شركة «أريدُ قطر» أول رابط اتصالات كمي آمن في دولة قطر، بالتعاون مع جامعة حمد بن خليفة، ووزارة الدفاع، وفقاً لما أعلنته الشركة اليوم الأحد.
وأكدت الشركة أن هذا الإنجاز، الأول من نوعه في المنطقة، يرسخ مكانة قطر في صدارة تقنيات الاتصالات الكمية الآمنة، ويمثل محطة مفصلية في مسيرة الدولة نحو الجيل القادم من الأمن السيبراني، حسب ما نقلته وكالة الأنباء القطرية.
أوضحت الشركة أن المشروع يعتمد على تقنية «توزيع المفاتيح الكمية» (QKD) لتوفير رابط آمن ومتكامل وجاهز للتشغيل من طرف إلى طرف، حيث يتم إنتاج مفاتيح التشفير وتوزيعها وفقاً لمبادئ ميكانيكا الكم.
وعلى خلاف التشفير التقليدي، يوفر هذا النهج مستوًى غير مسبوق من الأمان، إذ يتيح اكتشاف أي محاولة لاعتراض الاتصال فور وقوعها.
نُفِّذ المشروع ضمن الشبكة التشغيلية لـ«أريدُ قطر»، استناداً إلى أبحاثٍ متقدّمة تقودها جامعة حمد بن خليفة بالتعاون مع شركة «آي دي كوانتيك» الرائدة عالمياً في مجال الأمن السيبراني الكمي؛ وذلك بهدف تطوير بيئةٍ لاختبار تقنية توزيع المفاتيح الكمية المتوافقة مع البنية التحتية الحالية للاتصالات.
في ظل التهديدات السيبرانية المتزايدة، يُعد هذا الإنجاز خطوة نوعية في تعزيز المرونة الرقمية لدولة قطر، ويجسد قوة التعاون المحلي بين قطاعات الاتصالات والبحث العلمي والدفاع.
وقد عملت «أريدُ قطر» على نشر هذه التقنية ضمن بيئة اتصالات حيوية، مبرزةً تكاملاً عملياً وجاهزية عالية للشبكات المحمية كمياً، بينما تولت جامعة حمد بن خليفة أعمال التطوير العلمي ودمج الأنظمة، مما عزز الخبرات الوطنية في التقنيات الكمية.
وفي الوقت ذاته، دعمت وزارة الدفاع هذه المبادرة بوصفها جهة إستراتيجية تُولي أهمية قصوى للاتصالات الآمنة كأولوية وطنية.