
يعتزم بنك «إتش إس بي سي» خفض عدد كبير من الوظائف في قطاع إدارة الثروات التابع له في بريطانيا، بما يشمل تقليصاً حاداً في أعداد المستشارين الماليين والموظفين المتخصصين، في إطار جهود أكبر لدمج الذكاء الاصطناعي، وفق ما ذكرته صحيفة «فاينانشال تايمز» اليوم الأربعاء.
ذكرت الصحيفة عن مصادر مطلعة، أن البنك يعتزم خفض نحو نصف عدد الوظائف الإدارية والمتخصصة لديه، بينما قد تصل نسبة الخفض بين المستشارين الماليين إلى نحو 70%.
وقال البنك في بيان لوكالة «رويترز»: «(إتش إس بي سي بريطانيا) جهة رائدة وراسخة في إدارة الثروات والخدمات المصرفية المتميزة في بريطانيا، نواصل التطور لتقديم المزيد من المنتجات والخدمات الرقمية الميسرة، دعماً لخدماتنا الرائدة في إدارة الثروات وتلبية للاحتياجات المتغيرة لعملائنا».
أشارت الصحيفة إلى أن «إتش إس بي سي» في مرحلة تشاور حالياً بشأن التغييرات المقترحة، مضيفة أن من المتوقع أن يترك الموظفون المتضررون البنك بحلول نهاية الشهر.
قال الرئيس التنفيذي للبنك جورج الحديري في مايو الماضي خلال فعالية للمستثمرين نظمها إتش إس بي سي «إن على الموظفين تبني التغيير القائم على الذكاء الاصطناعي بدلا من مقاومته، وإن الذكاء الاصطناعي التوليدي سيلغي بعض الوظائف».
وجعل الحديري الذكاء الاصطناعي جزءاً محورياً في إستراتيجيته منذ توليه منصبه في عام 2024، واستخدم هذه التكنولوجيا عبر وظائف وأعمال متعددة لتبسيط العمليات وتخصيص المحتوى للعملاء.
زادت البنوك حول العالم استثماراتها في الذكاء الاصطناعي؛ ما أعاد تشكيل القوى العاملة وأدى إلى تغييرات في الأدوار الوظيفية.
وفاقم ذلك مخاوف الاقتصاديين من أن الذكاء الاصطناعي سيقلب القطاعات الراسخة رأسا على عقب، مع تسجيل فقدان لوظائف بالفعل في القطاعات الأكثر عرضة للأتمتة.