
تراجعت أسهم شركة «سبيس إكس» بنسبة 20% منذ إدراجها القياسي في البورصة، لتفقد أكثر من 1.2 تريليون دولار من قيمتها السوقية مقارنة بالذروة التي سجلتها في 16 يونيو، في واحدة من أكبر خسائر القيمة السوقية في تاريخ الأسواق، بحسب بلومبرغ.
وانخفض السهم بنسبة 5% إلى 107.80 دولار خلال تعاملات اليوم الثلاثاء في نيويورك، مواصلاً خسائره بعد بلوغه أعلى مستوياته بعد أيام قليلة من بدء التداول الشهر الماضي.
أشارت بلومبرغ إلى أن أسهم شركات التكنولوجيا، لا سيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، تعرضت لضغوط خلال الأسابيع الأخيرة نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية، إلى جانب مخاوف المستثمرين بشأن استدامة الإنفاق الذي دعم الطلب المرتفع والتقييمات القياسية في قطاع الذكاء الاصطناعي.
كما يترقب المستثمرون بدء الإفراج التدريجي عن الأسهم الخاضعة لفترات الحظر، إذ قد يصبح نحو 911.5 مليون سهم متاحاً للتداول اعتباراً من 6 أغسطس، وهو ما يزيد من احتمالات تعرض السهم لموجة بيع إضافية.
أدى ارتفاع تقييم الشركة واحتمالات زيادة المعروض من الأسهم إلى تنامي رهانات المستثمرين على هبوط السهم، إذ أظهرت بيانات شركة «إس ثري بارتنرز» أن نحو 30% من الأسهم المتاحة للتداول حالياً تخضع لعمليات بيع على المكشوف، محققة أرباحاً دفترية تقارب 8 مليارات دولار، في ظل تداول السهم عند مستوى يقل بنحو 47% عن سعر الإغلاق القياسي المسجل في 16 يونيو.
جاءت هذه الخسائر رغم نجاح شركة «سبيس إكس» إلى حد كبير في أحدث اختبار لصاروخ ستارشيب الأسبوع الماضي، حيث نجحت في إطلاق أقمار صناعية مطورة لشبكة «ستارلينك» للاتصالات، قبل أن يعود الصاروخ إلى الأرض دون أضرار كبيرة.
ويعد مشروع «ستارشيب» عنصراً أساسياً في خطط إيلون ماسك لتوسيع شبكة «ستارلينك»، وإرسال البشر إلى القمر وما بعده، إضافة إلى إنشاء مراكز بيانات في الفضاء، إلا أن البرنامج واجه خلال مراحل تطويره عدة انتكاسات شملت انفجارات وأعطالاً وتأخيرات متكررة.
في الوقت ذاته، يواصل المحللون تقييم مدى إمكانية استمرار تراجع السهم، إذ يرى بعض المستثمرين أن مستوى 100 دولار للسهم يمثل نقطة محورية، فيما أشار محلل مورغان ستانلي آدم جوناس إلى أن هبوط السهم إلى هذا المستوى قد يعني عدم وجود قيمة، أو حتى قيمة سلبية، لقطاع الذكاء الاصطناعي داخل الشركة.
وبحسب نشرة الاكتتاب، سيرتفع عدد الأسهم المتاحة للتداول تدريجياً من نحو 639 مليون سهم حالياً إلى 5.33 مليار سهم بنهاية العام، مع استمرار الإفراج عن الأسهم الخاضعة لفترات الحظر، وهو ما قد يزيد الضغوط على السهم خلال الأشهر المقبلة، وفقاً لـ«بلومبرغ».