
ارتفعت إيرادات القطاع الصناعي في ألمانيا خلال الربع الأول من العام الجاري للمرة الأولى منذ عام 2023، وذلك على الرغم من استمرار تراجع فرص العمل وتصاعد وتيرة تسريح الموظفين في العديد من القطاعات الحيوية.
وأظهرت بيانات المكتب الاتحادي للإحصاء أن الإيرادات الصناعية نمت بنسبة 1.7% على أساس سنوي لتتجاوز 531 مليار يورو (نحو 618 مليار دولار)، مسجلة بذلك أول نمو بعد عشرة أرباع متتالية من التراجع؛ إذ يعود آخر ارتفاع مسجل إلى الربع الثاني من عام 2023.
وأرجع المكتب هذا التحسن بشكل رئيسي إلى الأداء القوي لقطاع المعادن الذي حقق نمواً في إيراداته بنسبة 18%، مدفوعاً بزيادة الصادرات بنسبة 28% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
كما شهد قطاعا السيارات والصناعات الكهربائية نمواً طفيفاً بنسبتي 2.1% و1.4% على التوالي، في حين تراجعت إيرادات صناعتي الورق والنسيج بنحو 6% و8%.
وفي المقابل، انخفض عدد العاملين في قطاع التصنيع بنهاية الربع الأول بنسبة 2.3% ليصل إلى نحو 5.3 مليون عامل، مما يعني خسارة حوالي 127,300 وظيفة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وقد تصدرت صناعة السيارات قائمة القطاعات الأكثر تضرراً بفقدان نحو 32,000 وظيفة، تلتها صناعة الآلات بنحو 22,000 وظيفة، ثم قطاع إنتاج وتصنيع المعادن بنحو 8,800 وظيفة.
ويوم الجمعة الماضي، أفاد مكتب الإحصاء الألماني بأن أكبر أقتصاد في أوروبا خلال الربع الأول من العام الحالي نما 0.3% على أساس سنوي.
وقالت رئيسة مكتب الإحصاء، روت براند: "إن الصادرات ارتفعت بشكل كبير في بداية العام ما ساعد على تحسين الأداء الاقتصادي، وصعد إجمالي صادرات السلع والخدمات 3.3% خلال الفترة من يناير وحتى مارس الماضييت، بعد انخفاض الصادرات في الربع الرابع من 2025، في حين زادت الواردات 0.1% فقط على أساس فصلي".
وأظهرت البيانات، زيادة الإنفاق الحكومي خلال الربع الماضي 1.1%، في حين ظل إنفاق الأسر ثابتاً، بينما تراجع الاستثمار 1.5% في الربع الأول.