تقارير
تقارير

بسبب الصعوبات الاقتصادية.. الأميركيون "غير راضين" عن حياتهم

كشفت دراسة جديدة أجرتها مؤسسة "غالوب" أن الأميركيين أبلغوا عن مستويات منخفضة من الرضا عن حياتهم.

ووجد تقرير غالوب أن ما يقل قليلا عن نصف الأميركيين، أي 47%، قالوا إنهم "راضون للغاية" عن حياتهم الشخصية، وفقا لمجلة "نيوزويك" الأميركية.

ثالث مرة خلال عقدين

وتعد هذه هي المرة الثالثة فقط خلال أكثر من عقدين من الزمن التي أعرب فيها أقل من نصف الأميركيين عن رضاهم عن حياتهم.

وانخفض الرقم بنسبة 3% منذ العام الماضي، وهو أعلى بنقطة واحدة فقط من أدنى مستوى قياسي للرضا عن الحياة في عام 2011.

كما قال 31% من الأميركيين هذا العام إنهم راضون إلى حد ما، وقال 11% و9% إنهم غير راضين إلى حد ما أو غير راضين للغاية على التوالي.

وفي الدراسات السابقة التي كان فيها الرضا الشخصي الأميركي منخفضا، تزامن ذلك مع عدم اليقين الاقتصادي.

على سبيل المثال، قال 46% فقط إنهم راضون عن حياتهم في عام 2011، بعد سنوات فقط من الركود في الفترة 2007-2009 الذي أدى إلى إخراج الوضع المالي للعديد من الأسر عن مساره.

التحديات الاقتصادية

وقالت كيشا بلير، الخبيرة الاقتصادية ومؤسسة معهد الثروة الشاملة، لمجلة نيوزويك، إن "التحديات الاقتصادية المستمرة، التي تفاقمت بسبب الأحداث العالمية الأخيرة، أثرت بالتأكيد على تصورات الأفراد لرفاهتهم العامة".

وأضافت أن "الضغط على الاستقرار المالي والأمن الوظيفي يسهم في الشعور بعدم الرضا بين العديد من الأميركيين".

وبلغ متوسط مستويات الرضا الأميركي 84% منذ أن بدأت مؤسسة غالوب طرح السؤال لأول مرة في عام 1979، وقد وصل الرضا إلى مستوى قياسي بلغ 90% في يناير 2020، قبل أشهر من انتشار الوباء وانهيار الاقتصاد.

وقالت كارلا ماري مانلي، عالمة النفس في كاليفورنيا، لنيوزويك: "عندما يكون الأميركيون غير قادرين على تحمل تكاليف الأساسيات مثل الغذاء والسكن والرعاية الصحية، فإن مستويات التوتر لديهم ترتفع بشكل طبيعي".

وأضافت: "بما أن العديد من الأميركيين غارقون في الديون، فإنهم يشعرون بعبء الضائقة المالية على أساس يومي".

ومن جهة أخرى، قالت سامانثا نوسوم، وهي معالجة في موقع NusolaceTherapy.com، ومقرها ولاية بنسلفانيا، إن الأميركيين كانوا مدفوعين إلى حد كبير إلى العمل الزائد، مما أدى إلى إرهاق أنفسهم في هذه العملية، مما أدى إلى مشاعر الإرهاق والانفصال.

وأضافت: "قد يكون الاقتصاد الصاعد يستنزف الكثيرين وهم يحاولون مواكبة تكاليف المعيشة مع الحفاظ على نفس الدخل".

واستطردت نوسوم: "نحن نسير وفق نظام يشجع الأميركيين على العمل الزائد. ومع ذلك، فحتى بعض ما نرغب فيه، مثل منزل جديد، قد يبدو بعيد المنال بسبب ارتفاع الأسعار. كيف يمكننا الادخار عندما يتعين علينا الاستمرار في الدفع؟".

Related Stories

No stories found.
إرم الاقتصادية
www.erembusiness.com