وأدخلت دولة الإمارات تغييرات اقتصادية عديدة في السنوات الأخيرة، أبرزها تغيير النظام الضريبي، حيث فرضت لأول مرة ضريبة بنسبة 9% على أرباح الشركات، التي يزيد صافي أرباحها السنوية على 375 ألف درهم، بدءاً من يونيو 2023.
وسيتم تطبيق استثناءات وتعديلات ضمن نطاق محدود، مثل أنشطة استخراج الموارد الطبيعية التي ستبقى خاضعة لضريبة الشركات على مستوى الإمارات المحلية.
وأشار البستاني، خلال مشاركته بمعرض "جيتكس غلوبال 2023" في دبي، إلى مراعاة الأنظمة الضريبية الإماراتية، للأثر الاستثماري وتشجيع الأعمال، مؤكداً ارتفاع نسبة الالتزام بالامتثال الضريبي، بسبب زيادة وعي الشركات وفهمها لماهية الضرائب.
وحافظت بيئة الاستثمار الإماراتي على جاذبيتها للشركات العالمية، وسجلت نمواً بعدد الشركات الجديدة المسجلة خلال العام الجاري، من دون تأثير لفرض ضريبة على أرباح بعض أنواع الشركات مؤخراً، بحسب تصريحات خالد البستاني مدير عام الهيئة الاتحادية للضرائب في الإمارات لـ"إرم الاقتصادية".
وتشير الأرقام إلى مواصة أبوظبي اجتذاب كبرى الشركات العالمية والإقليمية إلى سوق أبوظبي العالمي، وتسجيل حجم الأصول تحت الإدارة نمواً قياسياً سنوياً بنسبة 35% بنهاية يونيو 2023.
كما تظهر بيانات غرفة تجارة دبي نمو عدد الشركات الجديدة المسجلة في عضويتها 43%، ليبلغ عددها الإجمالي 30.146 شركة في النصف الأول من عام 2023 مقارنة بـ 21.098 شركة في النصف الأول من عام 2022.
وبيّن البستاني أن الدولة طرحت ضريبة الشركات والأعمال بنسبة منخفضة عن المستويات العالمية، ووفق أفضل الممارسات، بعد الاطلاع على دراسات كثيرة في هذا المجال.
وتعتبر الضريبة على أرباح الشركات في الإمارات الأقل في دول الخليج، التي تعمل بهذا النوع من الضرائب.
ففي السعودية تطبق ضريبة 20% على صافي ربح الشركات الأجنبية، بالإضافة إلى ضريبة الزكاة 2.5%، وفي قطر تخضع الشركات الأجنبية لضريبة 10%، وفي سلطنة عمان تخضع الشركات الأجنبية والمحلية لنسبة ضريبة 12%.
وتفرض الكويت ضريبة 15% على الشركات الأجنبية بالإضافة إلى رسوم على الشركات المحلية، بينما في البحرين تطبق هذه الضريبة على شركات البحث والتنقيب عن البترول.
وتطرق مدير عام الهيئة الاتحادية للضرائب في الإمارات إلى استثناء بعض القطاعات الحيوية، كالتعليم والصحة من ضريبة القيمة المضافة التي تبلغ 5% فقط، فضلاً عن تنظيم حملات توعوية استهدفت المسجلين الضريبيين، الذين فهموا أن دور البائع يتمثل بتحصيل الضريبة كأمانة للحكومة، الأمر الذي لم يؤثر على أعمالهم.
وأشار إلى أهمية مواكبة التكنولوجيا لخدمة المتعاملين، مبيناً أن الهيئة تستخدم أحدث التقنيات التكنولوجية لتسهيل الإجراءات الضريبية على الشركات، كاستخدام النظام الضريبي الإلكتروني الذي يسهّل رحلة المتعامل.
وأتاحت الإمارات العام الماضي منصة "الإمارات تاكس" التي تقدم كافة خدماتها إلكترونياً بسهولة على مدار الساعة، متيحة للمتعاملين تقديم الإقرارات وتسديد الدفعات.
وأوضح البستاني أن الهيئة تعرض حالياً، في معرض "جيتكس غلوبال 2023" بدبي، النظام الذكي لمنصة "الإمارات تاكس"، والذي يضم 30 خدمة ومزايا كثيرة تساعد المسجل الضريبي على تنفيذ إجراءاته الضريبية.