
أطلقت اللجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح في دولة الإمارات تقريرها السنوي لعام 2025، مستعرضة أبرز التطورات التي شهدتها المنظومة الوطنية والتقدم المحرز في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للفترة 2024-2027.
وكشف التقرير أن نسبة الإنجاز في تنفيذ الأهداف الاستراتيجية الـ11 للاستراتيجية الوطنية بلغت 95% خلال عام 2025، وهو ما يظهر التقدم التشغيلي الذي شهدته المنظومة في مجالات المعلومات المالية، وإنفاذ القانون، والتعاون الدولي والرقابة.
وأكد الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، رئيس اللجنة العليا للإشراف على الاستراتيجية الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، أن الإمارات واصلت خلال العام الماضي تطوير منظومة العمل الوطني، وتعميق التكامل بين الجهات الحكومية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، إلى جانب توطيد التعاون مع الشركاء الدوليين.
وأشار إلى أن التعاون متعدد الأطراف يمثل ركيزة أساسية في رؤية الإمارات لتعزيز الجاهزية الوطنية وترسيخ قوة منظومتها المالية، مؤكداً مواصلة الدولة الاستثمار في تطوير القدرات الوطنية وتعزيز الشراكات الدولية ودعم المبادئ التي يقوم عليها النظام المالي الآمن والموثوق.
من جانبه، قال خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات المركزي ورئيس اللجنة الوطنية، إن الدولة تواصل تطوير منظومتها لمواجهة الجرائم المالية عبر تحديث الأطر التشريعية، وتعزيز التكامل بين الجهات المعنية، وترسيخ النهج القائم على المخاطر، بما يدعم نزاهة النظام المالي ويواكب المعايير والممارسات الدولية.
وأوضح أن صدور المرسوم بقانون اتحادي رقم (10) لسنة 2025 بشأن مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح يمثل خطوة مهمة في تطوير الإطار التشريعي، وتعزيز فاعلية المنظومة الوطنية والتنسيق بين الجهات المختصة.
بدوره، أكد حامد سيف الزعابي، الأمين العام ونائب رئيس اللجنة الوطنية، أن عام 2025 شهد تقدماً تشغيلياً انعكس في تحقيق نتائج قابلة للقياس بمجالات المعلومات المالية وإنفاذ القانون والتعاون الدولي والرقابة، بما عزز قدرة المنظومة على تحويل المعلومات المالية إلى نتائج تنفيذية.
وأوضح أن الأمانة العامة واصلت توظيف البيانات والتقنيات المتقدمة في تحليل المخاطر، ومتابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية عبر منصة «Track AML»، التي تتيح متابعة مستوى التقدم ورصد فجوات التنفيذ وإعادة توجيه الجهود عند الحاجة.
وشهد عام 2025 استكمال تحديث الإطار التشريعي والتنظيمي وإعادة تشكيل اللجنة العليا للإشراف على الاستراتيجية الوطنية، إلى جانب اللجنة الوطنية وأمانتها العامة واللجان الفرعية، بما عزز الحوكمة والتكامل المؤسسي ودعم متابعة مستهدفات الاستراتيجية.
واستعرض التقرير جهود الجهات واللجان المعنية في مجالات الرقابة، والتعاون الدولي، والمعلومات المالية، واسترداد الأصول، والشراكة بين القطاعين العام والخاص، وبناء القدرات، إلى جانب تطوير السياسات وتقييم المخاطر.
وشملت أبرز المخرجات استكمال التقييم القطاعي للمخاطر بالتعاون مع الهيئة العامة لتنظيم الألعاب التجارية، وإعداد وتطوير أطر وسياسات وطنية في مجالات المستفيد الحقيقي، واسترداد الأصول، والأصول الافتراضية ومزودي خدماتها، والجرائم المالية السيبرانية، والإطار التنظيمي للمنظمات غير الهادفة للربح.
وركز التقرير على أولويات المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها مواصلة تطوير الإطار الوطني وتعزيز الجاهزية للتقييم المتبادل لمجموعة العمل المالي «فاتف»، إلى جانب رئاسة الإمارات لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا «مينافاتف» وشبكة استرداد الأصول لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا «مينا-أرين» خلال عام 2026.