
بلغت تكلفة الحرب الأميركية على إيران المستمرة منذ 6 أشهر 38 مليار دولار حتى الآن، ومن المتوقع أن يرتفع هذا المبلغ بمقدار 3 مليارات دولار شهرياً، في وقت تبحث فيه إدارة ترامب عن سبل لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي، حسب ما أعلنه مكتب الميزانية غير الحزبي التابع للكونغرس، أمس الثلاثاء.
وتشير حسابات مكتب الميزانية، التي شملت النفقات المسجلة حتى أول أغسطس، إلى احتمال أن تؤدي الحرب إلى ارتفاع معدل التضخم 0.5% في الأشهر الثلاثة الأولى من 2027، وفق لما أوردته وكالة «رويترز».
وأدت التكاليف المتزايدة إلى ارتفاع أسعار الطاقة، مما أثار مخاوف إزاء قدرة البلاد على الاستجابة لأي صراعات محتملة أخرى، وزاد الضغط على الميزانية الاتحادية التي تعاني بالفعل من ضغوط شديدة.
وجاءت التكلفة قريبة من مبلغ 37.5 مليار دولار الذي أورده وزير الدفاع بيت هيجسيث في جلسة استماع بمجلس الشيوخ يوم 21 يوليو الماضي.
وأدت الصدمات التي تعرض لها قطاع الطاقة جراء الهجمات في مضيق هرمز، الممر البحري الذي كان يمر منه ما يقرب من 20% من إمدادات النفط العالمية قبل الحرب، وعلى منشآت الطاقة في دول الخليج المجاورة إلى ارتفاع حاد في الأسعار بالنسبة للمستهلكين والمنتجين العالميين.
ويهدد أيضاً ارتفاع تكلفة الحرب بالضغط على الوضع المالي الأميركي المتدهور، إذ تجاوز إجمالي الدين العام للبلاد 40 تريليون دولار في أغسطس.
يقارن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحرب مع إيران باجتياح أميركا للعراق وأفغانستان عقب هجمات 11 سبتمبر 2001.
وذكرت رويترز أن تكلفة الحرب الأميركية في العراق التي استمرت 8 سنوات، والتي شارك فيها أكثر من 100 ألف جندي على الأرض في ذروتها، بلغت تريليوني دولار.
أما الصراع الأميركي في أفغانستان الذي استمر لعقدين، وشارك فيه أيضا أكثر من 100 ألف جندي في أشد فتراته احتداما، فتشير بيانات مشروع «تكاليف الحرب» التابع لجامعة براون إلى أن تكلفته بلغت 2.3 تريليون دولار.