
استقر معدل البطالة في منطقة اليورو عند 6.4% خلال أغسطس الماضي، محافظاً على مستواه المسجل منذ فبراير الماضي ومتوافقاً مع تقديرات المحللين، في إشارة جديدة إلى صمود سوق العمل رغم الضغوط التي تواجهها الشركات جراء ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الاقتراض على خلفية استمرار الصراع في الشرق الأوسط.
وأظهرت البيانات ارتفاع عدد العاطلين عن العمل بنحو 26 ألف شخص مقارنة بشهر يوليو، ليصل الإجمالي إلى 11.357 مليون عاطل، فيما تراجع معدل بطالة الشباب دون 25 عاماً بشكل طفيف إلى 15% مقابل 15.1% في الشهر السابق، مع وجود 2.391 مليون شاب خارج سوق العمل.
وعلى مستوى الاقتصادات الكبرى، حافظت ألمانيا وهولندا على أدنى معدلات البطالة في الكتلة عند 4% لكل منهما، في حين تصدرت إسبانيا القائمة بنسبة 10%، تلتها فرنسا عند 8.2%، ثم إيطاليا عند 6.2%. ويأتي المعدل الحالي أعلى بفارق طفيف عن مستواه قبل عام عندما سجل 6.3%.
وفي الاتحاد الأوروبي الأوسع، ظل معدل البطالة مستقراً للشهر السابع على التوالي عند 6.1%.
وجاءت إيطاليا مخالفة لاتجاه الاستقرار العام في الكتلة، إذ ارتفع معدل البطالة فيها إلى 6.2% في أغسطس مقابل 6% بعد التعديل بالرفع في يوليو، متجاوزاً تقديرات السوق عند 5.7% ومسجلاً أعلى مستوى له منذ مايو 2025.
وزاد عدد العاطلين في البلاد بنسبة 3.1% بما يعادل 48 ألف شخص ليصل إلى 1.59 مليون، بزيادات شملت الرجال والنساء ومختلف الفئات العمرية، في وقت تراجع فيه معدل التوظيف إلى 63% مقابل 63.1% التي حافظ عليها طوال الأشهر الأربعة السابقة، مع انخفاض عدد العاملين بنحو 5 آلاف إلى 24.35 مليون.
ويعكس التراجع انخفاضاً في العقود المؤقتة والعمل الحر والفئتين العمريتين 25-34 و35-49 عاماً، قابله جزئياً ارتفاع في التوظيف الدائم والعاملين بعمر 50 عاماً فأكثر.