أزمة الدولار تطال قطاع الأدوية في مصر

تقارير
تقاريرShutterstock
لم تقتصر تداعيات أزمة الدولار التي تعاني منها مصر على السلع الغذائية فقط ولكنها نالت أيضا من قطاع الأدوية ونقص العشرات من الأدوية والمستلزمات الطبية، وسط مساعي حكومية لحل الأزمة.

وأكد عاملين بقطاع الأدوية أن أزمة نقص الأدوية ترجع إلى عدم توافر مستلزمات التصنيع في بعض المصانع مشيرين إلى أن النقص يتضمن أدوية لها بدائل وليس الأدوية التي لايوجد بها بدائل.

وتشهد مصر ارتفاعات حادة في غالبية أسعار السلع والخدمات بسبب انخفاض قيمة الجنيه مقابل الدولار ووصوله لمستويات قرب 70 جنيه قبل أن يتراجع خلال الأيام القليلة الماضية عند مستوى 55 جنيه.

حجم الأزمة

وقال رئيس غرفة صناعة الدواء باتحاد الصناعات المصري، جمال الليثي إن هناك نقص في الأدوية بالسوق المصرية تتراوح بين 30 % إلى 40% ، مؤكداً عدم توافر وجود بدائل لنحو 15% من الأدوية الناقصة.

وذكر أن الحكومة تعهدت بحل الأزمة قريباً مشيراً إلى أنه سيكون هناك أولوية في توفير العملة الأجنبية لاستيراد بعض الأدوية وذلك لحالة الأمراض المنزمنة والحالات الحرجة .

وذكر علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية لـ"إرم" أن النقص في الأدوية يتمثل في بعض أسماء الشركات وليس المادة الفعالة ، مؤكداً أن الأدوية التي ليس لها بدائل هناك احتياطي يكفي حتى 3 أشهر.

وأشار إلى أن البنك المركزي سيدبر العملة اللازمة للإفراج عن المواد الخام لصناعة الأدوية من الجمارك، مؤكداً أن الدولي تولي اهتماماً بتوفير العملة الأجنبية لصناعة الدواء .

وأكد أن الهيئة تقوم بمراقبة الأسواق بشكل محكم لعدم التلاعب، لافتاً إلى أن أدوية الأورام متوفرة ولكن في صيدليات معينة وهناك خط ساخن تابع للهيئة لمعرفة أماكن الصيدليات التي توفر أدوية الأورام لعدم التلاعب في أسعارها التي قد تصل إلى 30 ألف جنيه.

وعن ارتفاع سعر الدواء، أكد رئيس الشعبة أن جار دراسة التكاليف لافتاً إلى تأثير تداعيات الحرب وتصاعد الأزمة بالبحر الأحمر وكذلك تداعيات الأزمة الاقتصادية على العاملين بالقطاع وزيادة تكاليف الانتاج ورفع مرتبات العاملين بالقطاع.

وتابع: تحريك أسعار الأدوية يحتاج من 4 إلى 6 أشهر.

معاناة النقص

وعبر عدد من المواطنين لـ" إرم" عن معاناتهم من نقص العديد من الأدوية، حيث قال أحمد عيد إنه يعاني من مرض مناعي وخلال الفترة الماضية لم يجد دوائه في كافة الصيدليات، مشيراً إلى أن بعض الصيدليات تعده بتوفير الدواء خلال أيام ولكن بسعر أكبر من سعره.

وذكر مصطفى حسن أنه من فترة يجد صعوبة في إيجاد أدوية للضغط والمناعة ، مشيراً إلى أن بعض الصيدليات تقول أنه يتم توفيره بالسوق السوداء للدواء أي بأكثر من ضعف سعره الحقيقي.

ولم يقتصر ذلك على أدوية الصيدليات، حيث أشارت ح. ن التي تعاني من السرطان إلى أنه في جلستها الأخيرة للكيماوي أضطر الطبيب لتغير الدواء لعدم توافر النوع المحدد في صيدلية المستشفى .

استشعارالأزمة

ومع تزايد الأزمة استشعر الحكومة نقص العديد من الأدوية معلنة رصد نقص بعض الأدوية مؤكدة أنه من المطلوب على الفور زيادة الاحتياطيات من هذه الأدوية وغيرها، لتحقيق هدف استدامة الخدمات الصحية.

وأوضح خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن هُناك لجنة مشكلة بقرار رئيس الوزراء مهمتها العمل على توفير الأدوية والمستلزمات الطبية، تضمُ مسئولي مختلف الجهات المعنية بهذا الملف، مُشيراً إلى أن بعض الأدوية والمستلزمات الطبية، خاصة المستوردة، بدأ يظهر فيها نقص في الفترة الأخيرة، ومن ثم يأتي هذا التحرك المهم لزيادة الاحتياطيات من هذه الأدوية.

وأكد بهاء الدين زيدان رئيس الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي أن هناك تواصُلا وتنسيقا مستمراً بين الهيئة والبنك المركزي، وكذا هيئة الدواء، مشيرًا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد تكثيف العمل لتوفير الاحتياجات المطلوبة من الادوية التي ظهر نقص فيها، مع سرعة الافراج الجمركي عن الموجود منها بالجمرك.

جهود حكومية

في سياق متصل، قال المتحدث باسم مجلس الوزراء، إن الحكومة تسعى لتوفير الاحتياجات الأساسية لصناعة الأدوية وتم مناقشة ذلك خلال اجتماع رئيس الوزراء مع محافظ البنك المركزي.

وشدد على ضرورة سرعة الإفراج عن احتياجات مصانع الأدوية الموجودة بالجمارك، مضيفاً أن هناك 5 شركات عالمية تعمل على توطين صناعة الأدوية، وتوفيرها للمواطنين.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم الاقتصادية
www.erembusiness.com