
عادت إيران مرة أخرى لإغلاق مضيق هرمز، اليوم السبت؛ رداً على استمرار الحصار الأميركي، متراجعة بذلك عن قرارها يوم أمس بإعادة فتح هذا الممر البحري الحيوي لتجارة المحروقات العالمية.
وقالت غرفة العمليات المركزية للقوات الإيرانية، «إن إيران وافقت بحسن نية على السماح لعدد محدود من ناقلات النفط والسفن التجارية بالمرور عبر مضيق هرمز»، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.
وأضافت في بيان نقله التلفزيون الرسمي: «عادت السيطرة على مضيق هرمز إلى وضعها السابق، ويخضع هذا المضيق الاستراتيجي لإدارة ورقابة صارمة من قبل القوات المسلحة الإيرانية».
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس الجمعة، إن «مضيق هرمز» مفتوح أمام جميع السفن التجارية طوال مدة سريان اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان التي تستمر عشرة أيام، مما أدى إلى انخفاض أسعار السلع الأولية وارتفاع أسواق الأسهم.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم نقاط الاختناق البحرية في العالم، وأجبر تعطله شركات الشحن على تعليق الرحلات البحرية، وتغيير مسار الشحنات، والاعتماد على حلول بديلة مكلفة للحفاظ على حركة البضائع من وإلى الخليج.
وفي الثاني من مارس الماضي، أعلن الحرس الثوري الإيراني رسمياً إغلاق المضيق، ما أدى لتوقف شبه كامل لحركة الناقلات.
وفي 21 مارس وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب سلسلة من الإنذارات إلى إيران لإعادة فتح المضيق، تخللتها ضربات استهدفت جسوراً ومنشآت بتروكيماوية في إيران.
وفي 13 أبريل الجاري، دخل قرار الرئيس الأميركي بفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية حيّز التنفيذ لتطهير المضيق من الألغام بعد فشل محادثات السلام في العاصمة الباكستانية بين نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف.
ويمر عبر مضيق هرمز نحو عشرين بالمئة من إمدادات النفط العالمي، ما يعادل 21 مليون برميل يومياً، وأدى إغلاقه إلى توقف شبه تام لصادرات الكويت والعراق وجزء من صادرات الإمارات والسعودية، إضافة إلى معظم صادرات الغاز المسال القطري.