logo
اقتصاد

«قمة شنغهاي».. تحالفات في الأفق تتصدى لخط الهيمنة الاقتصادية الأميركية

التعريفات تقود الهند لتجاوز خلافاتها مع الصين

زعماء الصين والهند وروسيا يجتمعون وجهاً لوجه

الصين تشجع  حلفاءها على رفض الترهيب الأميركي

«قمة شنغهاي».. تحالفات في الأفق تتصدى لخط الهيمنة الاقتصادية الأميركية
رؤساء الدول المشاركون في قمة شنغهاي- يوم 1 سبتمبر في مدينة تيانجين الساحلية شمالي الصين.المصدر: الموقع الرسمي لقمة شنغهاي.
تاريخ النشر:

استقطبت الصين زعماء من دول جنوب شرق آسيا وآسيا الوسطى وأوروبا وأميركا اللاتينية لتوسيع العلاقات التجارية والاستثمارية، في وقت تؤثر فيه سياسة التعريفات الجمركية التي تفرضها واشنطن في الشحنات المتجهة إلى الولايات المتحدة.

في كلمة ألقاها في التجمع السنوي للزعماء الأجانب ــ بما في ذلك الرئيس الروسي فلاديمير بوتن ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ــ في تيانين يوم الاثنين، حث الرئيس الصيني شي جين بينغ الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون على تعميق العلاقات التجارية والاستثمارية ورفض عقلية الحرب الباردة.

 ووفقًا لوزارة الشؤون الخارجية، الصينية، تضمنت القمة مناقشات حول إستراتيجية تنمية منظمة شنغهاي للتعاون، وإصلاحات الحوكمة العالمية، ومكافحة الإرهاب، والسلام والأمن، والتعاون الاقتصادي والمالي، والتنمية المستدامة.

 أدان الرئيس الصيني شي جين بينغ اليوم الاثنين، عقلية الحرب الباردة وسياسة الترهيب في العلاقات الدولية ودعا لمعارضتهما، في كلمته لدى افتتاح قمة منظمة شنغهاي للتعاون بمدينة تيانجين في شمال البلاد بحضور حوالي 20 من قادة منطقة أوراسيا.

وطالب شي بنظام عالمي قائم على العدالة وقال: «يجب علينا تعزيز منظور تاريخي للحرب العالمية الثانية ومعارضة عقلية الحرب الباردة ومواجهة الكتل وسياسات الترهيب التي تنتهجها بعض الدول، في إشارة مبطنة إلى الولايات المتحدة».

أضاف شي أن الوضع الدولي الحالي يصبح فوضوياً ومتشابكاً. والمهمات الأمنية والتنموية التي تواجه الدول الأعضاء تصبح أكثر تحدياً.. كما قال «فيما يشهد العالم اضطرابات وتحولات، يجب علينا الاستمرار في المضي قدماً وتأدية مهمات المنظمة بشكل أفضل».

وانطلقت القمة الأحد وتنتهي اليوم في تيانجين قبل أيام من عرض عسكري ضخم يقام في العاصمة بكين لمناسبة مرور 80 عاماً على نهاية الحرب العالمية الثانية. وتنعقد القمة يومي 31 أغسطس و1 سبتمبر  بمشاركة أكثر من 20 زعيماً أجنبياً ورؤساء 10 منظمات دولية.

 تشكيل نظام جديد نوعياً للعلاقات الدولية

وصف الرئيس بوتين، الشراكة المتنامية بين روسيا والهند والصين بأنها جزء من نظام جديد نوعياً للعلاقات الدولية، في ظل حالة عدم اليقين العالمية والتعريفات الجمركية الأميركية.

وأكد أن الهند والصين شريكتان لا منافستان، واتفقتا على ألا تتحول الخلافات بينهما إلى نزاعات، وأكد رئيس الوزراء مودي أهمية تحسين العلاقات بين شعوب الدول الثلاثة، بما في ذلك من خلال السياحة والرحلات الجوية المباشرة.

 
زيادة الاستثمارات

قال الرئيس الصيني شي جين بينغ إن بلاده ستزيد الاستثمارات والقروض لشركائها، بينما عرض خطة لتعزيز التكتل الأمني بقيادة الصين وروسيا، في خطوة تهدف إلى تعزيز نفوذ بكين العالمي.

وأعلن شي أن الصين ستقدم هذا العام منحاً بقيمة ملياري يوان (275 مليون دولار) للدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون، إلى جانب إصدار قروض إضافية بقيمة 10 مليارات يوان لصالح اتحاد مصرفي مشترك على مدى السنوات الثلاث المقبلة، وذلك خلال قمة المنظمة اليوم الاثنين.

أضاف شي أمام قادة العالم، بمن فيهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، المجتمعين في مدينة تيانجين الساحلية الصينية: “علينا أن نجعل كعكة التعاون أكبر، وأن نستفيد بالكامل من قدرات كل دولة، حتى نتمكن من الوفاء بمسؤولياتنا في تحقيق السلام والاستقرار والتنمية والازدهار في المنطقة.

يُعد هذا الحدث إحدى أبرز القمم الدبلوماسية في عهد شي المستمر لأكثر من عقد، ويجمع أقرب حلفائه الدوليين. كما يأتي في وقت يشهد تصاعداً في التوترات العالمية، إذ تعطل الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدفقات التجارة الدولية وتستعر الحروب الإقليمية.

حضور مكثف

تشهد القمة حضور قادة الدول الأعضاء في المنظمة: ناريندرا مودي (الهند)، وفلاديمير بوتين (روسيا)، ومسعود بزشكيان (إيران)، وشهباز شريف (باكستان)،      وألكسندر لوكاشينكو (بيلاروسيا)، وقاسم جومارت توكاييف (كازاخستان)، وشوكت ميرضيائيف (أوزبكستان)، وصادير جاباروف (قرغيزستان)، إمام علي رحمان (طاجيكستان).

تضم القمة قادة آخرين بينهم رجب طيب أردوغان (تركيا)، ومين أونغ هلاينغ (ميانمار)، وكيه بي شارما أولي (نيبال)، وبرابوو سوبيانتو (إندونيسيا)، وأنور إبراهيم (ماليزيا)، ومحمد معيزو (المالديف)، وعلى المستوى الدولي، يشارك الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والأمين العام لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) كاو كيم هورن.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف