
أصدرت الكويت قانوناً يتيح للدولة إصدار الصكوك الحكومية للمرة الأولى، كأداة تمويلية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، وإدراجها ضمن هيكل التمويل السيادي إلى جانب أدوات الدين التقليدية، حسب بيان من وزارة المالية اليوم الأحد.
وحسب وزير المالية يعقوب السيد يوسف الرفاعي، يشكل إقرار القانون خطوة مهمة في تطوير منظومة التمويل السيادي في دولة الكويت، من خلال توسيع نطاق الأدوات التمويلية المتاحة للدولة، وإضافة أداة متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية؛ بما يعزز مرونة إدارة الاحتياجات التمويلية وتنويع مصادر التمويل وقاعدة المستثمرين محلياً ودولياً.
وتابع: يدعم توجه الدولة نحو تطوير أسواق رأس المال وتعزيز كفاءة إدارة الالتزامات المالية؛ بما ينسجم مع مستهدفات الاستدامة المالية، ويحافظ على قوة المركز المالي للدولة.
وأضاف مدير إدارة الدين العام في وزارة المالية فيصل فهد المزيني أن القانون يعمل على استكمال الأدوات اللازمة لتنفيذ استراتيجية متكاملة لإدارة الدين العام؛ إذ يتيح إدراج الصكوك ضمن هيكل التمويل السيادي للدولة إلى جانب أدوات الدين التقليدية.
كما يساعد على توفير مرونة أكبر في إدارة محفظة الدين، من حيث تنويع الأدوات والأسواق وآجال الاستحقاق وقاعدة المستثمرين، وكذلك تعزيز القدرة على إدارة مخاطر إعادة التمويل والسيولة، واختيار توقيت وحجم وهيكل الإصدارات وفق الاحتياجات التمويلية للدولة وأوضاع الأسواق المحلية والعالمية.
ويأتي ذلك بالإضافة إلى إتاحة إطار إضافي للاستفادة من الفرص المتاحة في أسواق التمويل الإسلامي؛ بما يوسع قاعدة المستثمرين المحليين والدوليين.
وحسب المزيني «إن إصدار الصكوك الحكومية محلياً من شأنه دعم تطوير سوق الدين المحلي وبناء منحنى عائد سيادي للصكوك عبر آجال استحقاق مختلفة؛ بما يعزز كفاءة التسعير ويوفر مؤشراً مرجعياً لإصدارات الشركات والمؤسسات المالية، ويسهم في تعميق السوق الثانوي وتعزيز مستويات السيولة فيه».
وأكد أن الوزارة ستتبنى نهجاً مؤسسياً ومدروساً في إدارة الإصدارات؛ بما يدعم بناء حضور منتظم ومستدام لدولة الكويت في أسواق رأس المال المحلية والدولية، ويعزز مكانتها كمصدر سيادي.