وأشاد لي الذي كان يتحدث أمام المشاركين في المنتدى الاقتصادي العالمي بمنتجع دافوس السويسري بنجاح بلاده في تحقيق نمو اقتصادي خلال العام الماضي يفوق المستهدف الذي أعلنته الحكومة في مارس الماضي.
وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء أنه في حين أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الوطني الصيني الصادرة اليوم الأربعاء نمو الاقتصاد بأكثر من 5% فإنها كشفت أيضا عن أكبر حالة كساد منذ الأزمة المالية الآسيوية في التسعينيات، حيث تراجعت أسعار المنازل خلال الشهر الماضي بأعلى نسبة منذ 2015، مما يؤكد استمرار أزمة القطاع العقاري في الصين.
وشدد لي على أن المسؤولين لا يسعون إلى تحقيق نمو اقتصادي قصير الأجل مع تراكم المخاطر على المدى الطويل، في إشارة إلى السياسات الصينية السابقة التي كانت تعتمد على حزم التحفيز لزيادة معدلات النمو.
ومن ناحيته، قال لويس كويس الخبير في اقتصادات آسيا والمحيط الهادئ في مؤسسة إس أند بي جلوبال ريتنجس للتصنيف الائتماني إن "السلطات (الصينية) لا تريد إعطاء انطباع بأنها قلقة للغاية بشأن النمو وإنما تريد محاولة رؤية الاقتصاد ينمو خلال 2024 دون حزم تحفيز كبيرة.. وهناك خطورة في محاولة تقليلهم من شأن ضغوط الهبوط التي يواجهها الاقتصاد".
وأعلن مكتب الإحصاء الوطني الصيني نمو اقتصاد الصين خلال الربع الأخير من العام الماضي بنسبة 5.2% من إجمالي الناتج المحلي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في حين كان محللون يتوقعون نموه بمعدل 5.3% بعد نموه بمعدل 4.9% خلال الربع الثالث من العام.
وسجل الاقتصاد الصيني نموا ربع سنوي خلال الربع الأخير بمعدل 1% بعد وضع المتغيرات الموسمية في الحساب، وهو ما جاء متفقا مع توقعات المحللين بعد نموه بمعدل 1.3% خلال الربع الثالث.
وذكر مكتب الإحصاء أن الناتج الصناعي للصين زاد خلال ديسمبر الماضي بنسبة 6.8% سنويا، متجاوزا توقعات المحللين التي كانت 6.6%، بعد نموه بمعدل 6.6% خلال نوفمبر الماضي.
وسجلت مبيعات التجزئة في الصين نمو سنويا بمعدل 7.4% خلال ديسمبر، في حين كان المحللون يتوقعون نموا بمعدل 8% بعد نموه بمعدل 10.1% خلال نوفمبر.
وزاد الاستثمار في الأصول الثابتة في الصين بنسبة 3% متجاوزا توقعات المحللين التي كانت 2.9% وهي نفس النسبة المسجلة في الشهر السابق.
في المقابل، ارتفع معدل البطالة في الصين خلال الشهر الماضي إلى 5.1% مقابل 5% خلال الشهر السابق.