
تراجعت معنويات المستثمرين الألمان بشكل حادّ في أبريل، أكثر بكثير من المتوقع، إذ تشعر الشركات بأن التداعيات الاقتصادية لحرب محتملة مع إيران تتجاوز بكثير مجرد ارتفاع الأسعار، وفقاً لما ذكره معهد البحوث الاقتصادية الألماني «زد إي دبليو» اليوم الثلاثاء.
انخفض المؤشر إلى -17.2 نقطة في أبريل، مسجلاً أدنى مستوى له منذ ديسمبر 2022، وهو أقل بكثير من توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والتي كانت تشير إلى -0.5 نقطة، مقارنةً بـ -0.5 نقطة في الشهر الماضي.
ويعكس هذا الانخفاض الحاد، بعد ثالث أكبر انخفاض شهري في تاريخ المؤشر في مارس، تفاقم التشاؤم مع تأثير تصاعد الصراع في الشرق الأوسط على آفاق الاقتصاد الألماني.
وقال رئيس المعهد أخيم وامباخ: «إن الأثر الاقتصادي لحرب مع إيران على الاقتصاد الألماني يتجاوز بكثير مجرد ارتفاع الأسعار. فالشركات قلقة بشأن النقص المطوّل في إمدادات الطاقة، وهذا يُثبّط الاستثمار ويُضعف أثر التحفيز الحكومي».
لا تزال التوقعات القطاعية متأثرة بشدة: فبينما حافظ قطاع صناعة السيارات على استقراره النسبي عند -44.2، تدهورت التوقعات لقطاعي الكيماويات والأدوية بانخفاض 11 نقطة، والصلب والمعادن بانخفاض 21 نقطة، بشكل حاد. وفي الوقت نفسه، انزلقت التوقعات لقطاع البناء إلى المنطقة السلبية، متراجعة بمقدار 3.8 نقطة.
كما انخفض المؤشر، الذي يرصد الأوضاع الراهنة، بأكثر من المتوقع إلى -73.7 نقطة. وكان المحللون قد توقعوا قراءة عند -70.0 نقطة.
كانت كبرى المعاهد الاقتصادية الألمانية خفضت الشهر الماضي، توقعاتها للنمو الاقتصادي في عامي 2026 و2027، ورفعت توقعاتها للتضخم بشكل حاد بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وقلصت المعاهد توقعاتها للنمو الاقتصادي للعام الجاري إلى 0.6% من 1.3% التي كانت متوقعة في سبتمبر الماضي. وأوردت صحيفة «هاندلسبلات» الاقتصادية الألمانية أيضاً أن توقعات النمو عند 0.6%.
وذكرت مصادر لـ«رويترز»، أن المعاهد الاقتصادية خفضت أيضاً توقعاتها للنمو خلال العام المقبل لتصل إلى 0.9% من تقدير سابق كان 1.4%.