
يستهدف المجلس المصري للأعمال المصرية السورية خلال المرحلة المقبلة الانتقال بالعلاقات الاقتصادية بين مصر وسوريا إلى مستوى أوسع من التبادل التجاري، عبر بناء شراكات حقيقية بين القطاع الخاص في البلدين، وتحويل فرص الاستثمار وإعادة الإعمار إلى مشروعات إنتاجية تخلق قيمة مضافة وفرص عمل في السوقين، حسب رئيس المجلس محمد سعدة.
وأضاف سعدة في تصريحات خاصة لـ«إرم بزنس» من العاصمة السورية دمشق، أن المجلس سيعمل على نقل الخبرات التي راكمتها الشركات المصرية خلال أكثر من 15 عاماً في تنفيذ مشروعات البنية الأساسية داخل سوريا، خصوصاً في الكهرباء والطرق والنقل والموانئ والمياه والصرف الصحي، إلى جانب المناطق الصناعية والمراكز اللوجستية وتحديث وتأهيل المصانع ومحطات الكهرباء وآبار البترول والغاز.
أوضح سعدة أن المرحلة المقبلة ستشهد بحث احتياجات السوق السوري بصورة أكثر تفصيلاً، ثم ربطها بالقدرات والخبرات الموجودة لدى الشركات المصرية، بما يسمح بإقامة مشروعات متكاملة بدلاً من اقتصار التعاون على توريد المنتجات أو تنفيذ أعمال منفردة، مع إعطاء أولوية للقطاعات المرتبطة بالإعمار والطاقة والصناعة والزراعة والخدمات.
كما أشار سعدة إلى أن أحد المسارات التي يعمل عليها مجلس الأعمال هو بناء «وحدة اقتصادية» أكثر فاعلية بين البلدين، تقوم على تنمية التجارة البينية وزيادة الاستثمارات المشتركة وخلق فرص العمل وفتح مجالات جديدة أمام مجتمع الأعمال، مع تعزيز الربط بين الغرف التجارية والمصنعين والقطاع الخاص في مصر وسوريا.
رئيس المجلس المصري للأعمال المصرية السورية أكد أن المجلس سيدرس كذلك تشكيل تحالفات تضم الشركات المصرية والسورية إلى جانب الجهات التمويلية والتنموية والخبرات الفنية وشركات تنفيذ مشروعات البنية الأساسية، بهدف الوصول إلى تمويلات إنمائية ميسرة ذات فترات سماح طويلة يمكن توظيفها في مشروعات إعادة الإعمار والبنية الأساسية، موضحاً أن هذا المسار يمثل هدفاً للعمل خلال الفترة المقبلة وليس إعلاناً عن تمويلات تم الاتفاق عليها بالفعل.
ولفت إلى أن التعاون يمكن أن يمتد إلى التصنيع المشترك، من خلال تكامل المراكز الصناعية واللوجيستية في البلدين وتبادل مستلزمات الإنتاج والخبرات، بما يتيح إنتاج سلع مشتركة لا تستهدف السوقين المصري والسوري فقط، وإنما يمكن توجيهها أيضاً إلى أسواق دول الجوار، مستفيدين من الموقع الجغرافي واتفاقيات التجارة المتاحة.
كذلك أضاف أن الاجتماع المقبل للمجلس في القاهرة سيكون خطوة جديدة للانتقال إلى مناقشة فرص ومشروعات بصورة أكثر تفصيلًا، وبحث آليات تنفيذ الشراكات التي جرى طرحها في دمشق وهو يدعم بناء علاقة اقتصادية متبادلة ومستدامة بين مجتمع الأعمال في البلدين.