
بدأت مصر بتوريد الغاز إلى سوريا، في خطوة تهدف إلى دعم قطاع الطاقة والتخفيف من حدة التقنين الكهربائي.
وأعلن مسؤولون بدء توريد مصر لنحو 50 مليون قدم مكعب من الغاز يومياً إلى سوريا مع نهاية الأسبوع الماضي.
يُتوقع أن يُستخدم الغاز المصري في تشغيل محطات توليد الكهرباء السورية، ما قد يساهم بزيادة ساعات التغذية الكهربائية، ويؤثر إيجاباً على النشاط الصناعي والتجاري من خلال تقليل الاعتماد على المولدات الخاصة، وخفض تكاليف الإنتاج.
إلا أن هذه الفوائد تبقى مرهونة بمدى تنفيذ الاتفاقيات الموقعة على أرض الواقع، سواء تلك المتعلقة بالغاز، أم التعاون الطاقي الأوسع الذي أبرمته دمشق مع كل من تركيا، والأردن، إضافة إلى مصر.
بحسب تقديرات رسمية، يناهز إنتاج سوريا الحالي من الغاز 7 ملايين متر مكعب يومياً، بانخفاض كبير عن 30 مليون متر مكعب يومياً قبل عام 2011، في ظل تراجع الإنتاج نتيجة تضرر البنية التحتية، وغياب بيئة استثمارية مستقرة.
ومع تزايد الطلب على الكهرباء، خاصة في ظل عودة اللاجئين وتحسن النشاط الاقتصادي المتوقع، تشير تقديرات إلى ارتفاع حاجة سوريا من الغاز إلى ما بين 40 و50 مليون متر مكعب يومياً بحلول العام 2030، ما يجعل خيار الاستيراد ضرورة في المرحلة الحالية.
وفي هذا السياق، يطرح مراقبون تساؤلات حول ما إذا كان توريد الغاز المصري يشكل خطوة أولى نحو تعاون اقتصادي أوسع وصفقات إضافية بين القاهرة ودمشق في الفترة المقبلة.