
حظرت وزارة الاقتصاد والتجارة في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، اليوم الأحد، تصدير جميع المنتجات الزراعية باستثناء التمور، في خطوةٍ تستهدف إعادة التوازن إلى السوق المحلية وضبط الأسعار.
ونص القرار رقم 493 لسنة 2026 على حظر تصدير الصناعات الغذائية المنتجة محلياً إلى حين استقرار أوضاع السوق، إلى جانب حظر إعادة تصدير جميع أنواع السلع والمنتجات المستوردة.
وقالت الوزارة إن القرار يأتي ضمن حزمة إجراءاتٍ تهدف إلى تأمين احتياجات المستهلكين وتعزيز استقرار الإمدادات الغذائية خلال المرحلة الحالية، بما يحقق المصلحة الاقتصادية العامة ويحافظ على استدامة توافر السلع الأساسية، والحد من الضغوط السعرية لحين تحسن مستويات العرض.
خلال الشهر الماضي، أعلنت الوزارة التنسيقٍ مع مصرف ليبيا المركزي والجهات ذات العلاقة لرفع مستويات المخزون التجاري والاستراتيجي من السلع الأساسية، وتعزيز انتظام تمويل الواردات لضمان استدامة تدفق السلع ووفرة المعروض.
وأوضحت أن الخطة تستهدف الانتقال من إدارة السوق وفق الاحتياجات الآنية إلى إدارةٍ استباقيةٍ للمخزون وسلاسل الإمداد، عبر مواءمة احتياجات السوق مع آليات التمويل وتمكين الموردين من تكوين مخزوناتٍ مناسبةٍ سابقاً، والحد من اللجوء إلى المعالجات الطارئة عند حدوث أي نقص.
أكدت الوزارة أن أولوية التنسيق تشمل السلع الغذائية الأساسية والحبوب والزيوت والمنتجات الغذائية والأدوية والمستلزمات الصحية ومدخلات الإنتاج الزراعي والحيواني،
واشارت إلى أن مؤشرات المتابعة تظهر مستويات تغطيةٍ جيدةٍ في عددٍ من الأصناف، فيما يجري العمل على تعزيز المخزون في الأصناف التي تحتاج إلى رفع مستوياتها وفقاً لاحتياجات السوق ومعدلات الاستهلاك.
وشددت على أن استقرار السوق لا يرتبط فقط بتوفير النقد الأجنبي وتمويل الاستيراد، وإنما بوجود مخزونٍ فعليٍ داخل البلاد يوفر هامش أمانٍ مناسباً ويضمن استمرار تدفق السلع، بما يعزز الأمن الغذائي والدوائي ويدعم استقرار الأسعار.