
تعمل وزارة الزراعة المصرية على تعظيم الاستفادة من الإنتاج المحلي وزيادة معدل الصادرات، بالتزامن مع وصول الصادرات الزراعية المصرية إلى مستويات مرتفعة ومساهمة الزراعة في توفير العملة الصعبة للبلاد، حسب المتحدث الرسمي باسم الوزارة خالد جاد لـ«إرم بزنس».
ويأتي ذلك في إطار جهود وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي للنهوض بمنظومة الصادرات الزراعية المصرية وتعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق العالمية، والعمل على تطوير الكوادر والارتقاء بالإجراءات المنظمة لعمليات التصدير.
ونظمت وزارة الزراعة، من خلال الإدارة المركزية للتدريب، برنامجاً تدريبيا بعنوان «المنظومة المتكاملة لإجراءات تصدير المنتجات الزراعية»، تنفيذًا لتوجيهات علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي.
وأوضح جاد أن المعمل المركزي لمتبقيات المبيدات أصبح له أكثر من فرع على مستوى الجمهورية، ويقدم دورات تدريبية لكبار المنتجين والمصدرين بهدف الحصول على منتجات تحتوي على مستويات أقل من متبقيات المبيدات، مشيرًا إلى أن لجنة المبيدات تنظم أيضًا دورات تدريبية لمطبقي المبيدات.
وأضاف أن مجلس اتحاد المصدرين يقوم بأنشطة لتدريب العاملين في مجال تصدير البطاطس والتقاوي، مؤكدًا أن مختلف الجهات التابعة لوزارة الزراعة تقوم بدور متكامل في تدريب المزارعين والمصدرين والمنتجين للوصول إلى أفضل منتج وزيادة المنتجات القابلة للتصدير.
وحول دعم صغار المزارعين، أشار جاد إلى أن الإرشاد الزراعي يركز على صغار المزارعين من خلال الحملات والقوافل والنماذج الإرشادية في الحقول، بهدف توعيتهم بأفضل الممارسات الزراعية وتعزيز قدرتهم على المنافسة.
وأوضح أن الوزارة بدأت تنفيذ حقول إرشادية لتعريف صغار المزارعين بمحاصيل تصديرية لا يزرعونها وتشجيعهم على زراعتها، إلى جانب تعميم نماذج لاستخدام المكملات الغذائية والمنتجات الطبيعية أو البيولوجية التي تساعد على تقليل استخدام الأسمدة والمبيدات، والعمل على توفير هذه المنتجات من خلال منافذ وزارة الزراعة.
كما أشار إلى أن صغار المزارعين يمثلون الفئة المستهدفة في مشروع «القرية المنتجة».
وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه قطاع الزراعة والصادرات، أوضح المتحدث باسم الوزارة، أن التحدي الأكبر يتمثل في محاربة الغش في المبيدات والأسمدة الموجودة في الأسواق، إلى جانب استمرار بعض الممارسات الزراعية الخاطئة لدى بعض المزارعين، وهو ما تعمل الوزارة على مواجهته من خلال الإرشاد الزراعي.
وأضاف أن التغيرات السياسية في المنطقة تمثل تحدياً آخر أمام الصادرات الزراعية، خاصة مع إمكانية حدوث تغيرات جيوسياسية تؤدي إلى صعوبة الوصول إلى بعض الأسواق، إلى جانب التغيرات المناخية المطردة وغير المتوقعة.
وأوضح أن الوزارة تعمل على مواجهة التغيرات السياسية من خلال تنويع الأسواق، والوصول حالياً إلى نحو 170 سوقاً، بما يتيح وجود أسواق بديلة في حال إغلاق أحد الأسواق، مشيراً إلى أن ذلك يتم من خلال جهود الحجر الزراعي.
لكنه أوضح أن المقصود بـ«170 سوقاً» ليس 170 دولة، وإنما أسواق مرتبطة بسلع ومناطق جغرافية محددة، موضحاً أن السوق قد تكون مرتبطة بتصدير سلعة معينة إلى منطقة جغرافية، أو تصدير منتج إلى دولة بعينها، وبالتالي فإن الأسواق بالنسبة للوزارة تتمثل في كمية صادرات سلعة معينة إلى منطقة أو دولة محددة.
وبشأن التغيرات المناخية، أشار إلى دور الإرشاد الزراعي والمراكز البحثية في مواجهة آثارها، من خلال إجراء التجارب وتقديم النماذج الإرشادية للمزارعين، إلى جانب القوافل والحملات والتحول الرقمي، بهدف إرشاد المزارعين قبل حدوث التغيرات المناخية وكيفية التعامل معها بعد حدوث أي أضرار.