
لا تُبدي كل من بولندا ورومانيا استعداداً لزيادة كبيرة في عمليات عبور وتخزين المنتجات الزراعية الأوكرانية، وذلك رغم المخاطر التي تهدد الأمن الغذائي العالمي. وتطالب أوكرانيا دول الاتحاد الأوروبي بتوسيع مسارات التصدير البديلة، مقدرةً التكاليف الإضافية للنقل بنحو 1.1 مليار يورو.
وفي الوقت الراهن، لا تستوعب شبكات النقل الأوروبية -السكك الحديدية والطرق والنقل النهري- سوى أقل من نصف كميات الصادرات الأوكرانية المطلوبة، وإذا استمرت عرقلة الصادرات، فقد يظل ما يصل إلى 35 مليون طن من المنتجات الزراعية عالقة داخل أوكرانيا، وفقاً لمنصة (Lb) الأوكرانية.
وتُبرر رومانيا موقفها بمحدودية القدرات الاستيعابية للموانئ وشبكات السكك الحديدية والطرق، فضلاً عن ضرورة حماية المزارعين المحليين. كما يفاقم الوضعَ كلٌ من انخفاض منسوب المياه في نهر الدانوب والمنافسة بين المنتجات الأوكرانية والرومانية على الموارد اللوجستية المتاحة.
ومن جانبها، لا تخطط بولندا لإجراء تغييرات تهدف إلى زيادة عبور المنتجات الزراعية الأوكرانية. وفي المقابل، تبدي ألمانيا استعداداً لدعم مسارات التصدير البديلة، بينما تدرس أوكرانيا إمكانية استخدام الموانئ الألمانية والهولندية كوجهات إضافية.
ووفقاً لوزير الزراعة الأوكراني تاراس فيسوتسكي، فإن تكدس الحبوب والبذور الزيتية غير المباعة يحرم المزارعين من السيولة المالية اللازمة لموسم الزراعة المقبل. وإذا استمرت قيود التصدير قائمةً حتى حلول الربيع، فقد تنخفض المساحات المزروعة في أوكرانيا بنسبة تتراوح بين 35% و40%.