
تراجع سعر القمح العالمي إلى نحو 7 دولارات للبوشل (1 بوشل= 14.5 كلغ)، مسجلاً أدنى مستوى له منذ الـ25 من أغسطس الماضي، بضغط من الجهود الدبلوماسية الرامية لاستئناف شحنات الحبوب عبر البحر الأسود.
ويقل السعر الحالي بنسبة تزيد على 8% عن ذروته المسجلة في الـ28 من أغسطس عند 7.67 دولار، والتي كانت الأعلى منذ ثلاث سنوات ونصف السنة.
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن إجراء مناقشات بمشاركة الهند وتركيا ومصر ودول أخرى في الشرق الأوسط لإعادة فتح ممرات الشحن، في حين قدّمت أنقرة مقترحات لموسكو تتعلق بتأمين الملاحة البحرية.
وتشير التقديرات إلى أن التوصل إلى وقف لإطلاق النار قد يمكن روسيا من استعادة نحو 80% من طاقتها التصديرية في موانئ البحر الأسود بشكل سريع.
ارتفعت مخزونات الحبوب في أوكرانيا إلى 24.6 مليون طن متري مطلع سبتمبر، بزيادة 10 ملايين طن عن الفترة ذاتها من العام الماضي، رغم استمرار الهجمات على الموانئ والسفن التي تعرقل عمليات التصدير.
وقد دفعت هذه الاضطرابات مستوردي القمح في آسيا والشرق الأوسط وإفريقيا إلى البحث عن موردين بدلاء، حيث شحنت فرنسا مؤخراً 60 ألف طن من القمح إلى اليمن، بينما سجلت التزامات التصدير في الأرجنتين أعلى مستوى لها في خمس سنوات خلال هذه الفترة من الموسم.
كشفت بيانات اتحاد الحبوب الروسي الأسبوع الماضي عن تراجع حاد في عدد الدول المستوردة للقمح الروسي، وذلك عقب تعطل أحد أهم مسارات التصدير في البحر الأسود منذ يوليو الماضي، نتيجة الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا.
وأظهرت البيانات أن 8 دول فقط استوردت القمح الروسي خلال شهر سبتمبر، مقارنة بـ 26 دولة في الفترة نفسها من العام الماضي. كما انخفض عدد الدول المستوردة في أغسطس إلى 16 دولة، مقابل 43 دولة في الشهر ذاته من العام السابق.
وفي تصريح لوكالة «رويترز»، أوضحت كبيرة المحللين في الاتحاد، يليانا تيورينا، أن مصر لا تزال أكبر مستورد للقمح الروسي، إلا أن مشترياتها في الفترة من الـ10 إلى الـ20 سبتمبر تراجعت بنحو 3.6 مرة على أساس سنوي، كما قلصت كل من كينيا واليمن -ثاني أكبر المشترين- حجم وارداتهما.
وتوقعت تيورينا ألا تتجاوز صادرات القمح الروسية مليون طن في سبتمبر، مقارنة بـ 5.7 مليون طن في الشهر نفسه من العام الماضي.