
قالت وزارة الزراعة الأوكرانية، اليوم الأربعاء، إن كييف تدرس استخدام موانئ بحر البلطيق لتصدير الحبوب، في خطوة مشابهة لتوجه روسي، مع سعي الجانبين لإيجاد بدائل لمسارات البحر الأسود التي تعطلت بسبب الحرب.
وذكرت مصادر لوكالة «رويترز» أن شركات روسية تعيد توظيف محطات مخصصة للأسمدة والفحم وبضائع أخرى في موانئ البلاد المطلة على بحر البلطيق والقطب الشمالي للتعامل مع صادرات الحبوب، بعد أن أدت هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية إلى تعطيل الشحنات عبر البحر الأسود.
اضطرت أوكرانيا إلى تحويل معظم صادراتها- بما فيها الحبوب- عبر موانئها الثلاثة على نهر الدانوب، بعد أن تسببت الهجمات الروسية بإغلاق موانئها على البحر الأسود، التي كانت المنفذ الرئيسي لـ 90% من صادراتها سابقاً.
إلا أن هذا البديل أدى إلى اختناقات لوجستية وزاد من تكاليف الشحن بواقع 50 دولاراً للطن المتري، مما أضعف القدرة التنافسية للحبوب الأوكرانية.
وفي بيان عقب اجتماع بين وزيري الزراعة الأوكراني والإستوني، أوضحت الوزارة أن موانئ بحر البلطيق قد تستوعب صادرات تصل إلى 20 مليون طن من الحبوب، لكنها لفتت إلى أن هذا المسار سيرفع تكاليف التصدير بنحو 100 دولار إضافية للطن، مؤكدة أن أوكرانيا بحاجة إلى دعم دولي يقدر بملياري دولار لتغطية هذه الأعباء.
ولم تحدد الوزارة مصدراً لهذا التمويل أو الآلية المتبعة لنقل الحبوب إلى موانئ البلطيق، لكن بالنظر إلى عدم وجود حدود مشتركة بين البلدين، يظل النقل عبر الأراضي البولندية المسار الأكثر ترجيحاً.
يُذكر أن أوكرانيا سبق أن اعتمدت هذا المسار خلال عامي 2022 و2023، لكنه واجه احتجاجات واسعة من المزارعين البولنديين الذين اعتبروا تدفق الحبوب الأوكرانية منخفضة السعر تهديداً لمنتجاتهم المحلية.
ولا تزال أوكرانيا تصدر الحبوب عبر جيرانها في أوروبا الشرقية، لكن الكميات تظل منخفضة نسبياً، إذ لم يتجاوز حجم الشحنات عبر تلك المسارات 340 ألف طن في النصف الأول من شهر سبتمبر، وفقاً لبيانات شركة السكك الحديدية الأوكرانية.
وبحلول منتصف الشهر نفسه، بلغ معدل الشحن اليومي 278 عربة محمّلة بالحبوب متجهة إلى أوروبا الشرقية، منها 65 عربة فقط متجهة إلى بولندا.