
قفز عائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل 10 سنوات إلى 4.6%، مسجلاً أعلى مستوى له منذ يوليو 2008، مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط واستمرار حالة عدم اليقين بشأن المحادثات الأميركية الإيرانية، إضافة إلى صدور بيانات أقوى من المتوقع لمؤشر مديري المشتريات.
وأظهرت البيانات توسع نشاط القطاع الخاص في منطقة اليورو خلال سبتمبر بأسرع وتيرة في نحو ثلاث سنوات ونصف، مما عزز توقعات إقدام البنك المركزي الأوروبي على رفع أسعار الفائدة مجدداً قبل نهاية العام.
قال عضو مجلس محافظي المركزي الأوروبي يواكيم ناغل، إن ارتفاع أسعار النفط أصبح عاملاً ذا أهمية متزايدة في توجيه السياسة النقدية، فيما حذّر كبير الاقتصاديين في البنك فيليب لين من أن أي صعود إضافي في أسعار الطاقة قد يبقي التضخم مرتفعا لفترة أطول.
وفي الولايات المتحدة، ساهمت التصريحات المتشددة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي وبيانات مؤشر مديري المشتريات القوية في زيادة الرهانات على مزيد من رفع الفائدة.
في الوقت نفسه، لا تزال المخاوف بشأن المالية العامة في فرنسا تضغط على معنويات المستثمرين، مع صعوبات تواجهها الحكومة في كبح الإنفاق، وسط توقعات باتساع عجز الموازنة إلى 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام مقارنة بـ5.1% في 2025.
وفيما يتعلق بموازنة 2027، أكدت الحكومة الفرنسية، يوم السبت، التزامها بتوصيات الاتحاد الأوروبي بشأن الإنفاق، رغم توقعات بارتفاع الدين العام إلى أكثر من 120% من الناتج الاقتصادي.
وأوضحت وزارة المالية في بيان لها أن الخطة تستهدف حصر زيادة صافي الإنفاق الأولي بـ0.7% في عام 2027، وهو ما يقل عن سقف الـ1.2% الذي أوصت به المفوضية الأوروبية، وذلك في إطار جهود فرنسا للسيطرة على المالية العامة وسط ضعف النمو وارتفاع تكاليف خدمة الدين.