
تراجعت أسعار الحبوب في بورصة شيكاغو، اليوم الثلاثاء، حيث أدى انخفاض أسعار النفط وتقدم عمليات الحصاد في الغرب الأوسط الأميركي إلى كبح الأسعار، بعد موجة صعود في اليوم السابق، في وقت يترقب فيه المتعاملون قمة أميركية صينية هذا الأسبوع، كما ذكرت وكالة «رويترز».
وانخفضت عقود الذرة في بورصة شيكاغو للسلع بنسبة 0.8% لتصل إلى 5.38 دولار للبوشل (1 بوشل= 14.5 كلغ)، بينما تراجعت عقود القمح بنسبة 1.3% لتصل إلى 7.17 دولار للبوشل.
وتعرضت أسعار القمح لضغوط جراء أنباء جديدة حول جهود دبلوماسية تهدف إلى خفض التصعيد في الحرب الروسية الأوكرانية، وهي الحرب التي تسببت في الأسابيع الأخيرة في عرقلة صادرات البلدين عبر البحر الأسود.
وانخفضت عقود فول الصويا الأكثر تداولاً في بورصة شيكاغو للسلع بنسبة 0.5% لتصل إلى 13.21 دولار للبوشل. وكان السعر القياسي قد عزز في وقت سابق مكاسب يوم الاثنين ليقترب من أعلى مستوى له في نحو ثلاث سنوات (13.35 دولار للبوشل) المسجل في 11 سبتمبر، قبل أن يتراجع مجدداً.
وتعززت التوقعات بمزيد من الطلب الصيني يوم الاثنين بعد تصريحات لوزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أشار فيها إلى إجراء محادثات ناجحة خلال عطلة نهاية الأسبوع مع مسؤولين صينيين بشأن قضايا تجارية.
وتتجه الأنظار الآن نحو الاجتماع المقرر يوم الخميس بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ.
وتأمل السوق أن تقوم بكين بإلغاء الرسوم الجمركية البالغة 10% على واردات فول الصويا الأميركي، مما قد يشجع المشترين الصينيين من القطاع الخاص على استئناف عمليات الشراء، وذلك عقب موجة حديثة من الصفقات التي أبرمها مشترون صينيون مملوكون للدولة.
وفي تعليقهم على ملف الزراعة واجتماع ترامب وشي، قال محللون في شركة «سي إم نافيغيتور»: «لقد ارتفعت التوقعات لدرجة أن أي نتيجة غامضة للقمة قد تشكل بحد ذاتها خطراً يؤدي إلى تراجع الأسعار».
كما أدى انخفاض أسعار النفط الخام، مدفوعاً بإشارات من إيران حول إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز في غضون أيام، واستعداد السعودية لاستئناف الصادرات من ميناء ينبع على البحر الأحمر، إلى الضغط على أسعار فول الصويا والذرة، وهي محاصيل تُستخدم على نطاق واسع في إنتاج الوقود الحيوي. وأظهرت بيانات وزارة الزراعة الأميركية الأسبوعية، التي صدرت بعد إغلاق السوق يوم الاثنين، أن وتيرة حصاد فول الصويا والذرة تسير وفقاً للتوقعات، رغم هطول الأمطار، مع استقرار تقييمات حالة المحاصيل.