
قال محللون، اليوم الخميس، إن إيران تعيد توجيه وارداتها من القمح الروسي تدريجياً إلى بحر قزوين، في وقت لا تزال فيه الشحنات عبر البحر الأسود متوقفة بسبب هجمات أوكرانية بطائرات مسيرة واستمرار إغلاق مضيق هرمز، كما أوردت وكالة «رويترز».
وقال ألكسندر شاروف، رئيس شركة «روس إيران إكسبو» الاستشارية، إن مشتريات إيران من القمح الروسي من مينائي ماخاتشكالا وأستراكن على بحر قزوين شهدت ارتفاعاً هذا العام.
وروسيا أكبر مصدر للقمح في العالم. بينما تُعتبر إيران رابع أكبر مشتر للقمح الروسي منذ بداية الموسم، بعد مصر وأذربيجان وكينيا.
وقال شاروف لوكالة «رويترز»: «يجري تجار صغار من كل من إيران وروسيا عمليات شراء بشحنات صغيرة»، وقدَّر أن تبلغ مشتريات إيران من القمح نحو 200 ألف طن في موسم التسويق الحالي، الذي انطلق في يوليو.
وتوقع محلل آخر، طلب عدم الكشف عن اسمه بسبب حساسية الموضوع، أن تشهد صادرات روسيا من القمح إلى إيران عبر بحر قزوين مزيداً من الارتفاع في ظل الاضطراب الذي يشهده البحر الأسود واستمرار الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز خلال حرب إيران.
وتتبادل روسيا وأوكرانيا شن هجمات بطائرات مسيرة في البحر الأسود، مما عطل حركة الملاحة البحرية.
وأصبحت إيران الشهر الماضي أكبر مشتر للحبوب الروسية بشكل عام، ولا سيما الشعير والذرة، التي تستوردها تقليدياً من محطات بحر قزوين.
وذكرت شركة «برو زيرنو» للاستشارات أن إيران اشترت حتى الثامن من سبتمبر 913 ألف طن من الحبوب، شكل الذرة منها نحو النصف والشعير نحو الثلث، متجاوزة بذلك مصر لتصبح أكبر مشتر من روسيا.