logo
طاقة

تراجع تدفقات النفط الروسي وسط ضغوط العقوبات الأميركية

تراجع تدفقات النفط الروسي وسط ضغوط العقوبات الأميركية
عامل في منشأة غاز في منطقة ستريي الروسيةالمصدر: «رويترز»
تاريخ النشر:

تراجعت صادرات روسيا من النفط الخام المنقولة بحراً خلال الأسبوع الأخير، في وقت تواجه فيه موسكو ضغوطاً متزايدة من العقوبات الأميركية وعودة تدريجية للإمدادات السعودية، ما يعزز المنافسة في الأسواق الرئيسية للخام الروسي ويهدد الإيرادات النفطية التي تمثل مصدراً مهماً لتمويل الحكومة.

وأظهرت بيانات حركة الناقلات التي جمعتها «بلومبرغ» أن متوسط صادرات الخام الروسي خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 20 سبتمبر بلغ 3.53 مليون برميل يومياً، مسجلاً انخفاضاً طفيفاً مقارنة بالفترة السابقة، فيما جاء التراجع الأسبوعي أكثر وضوحاً بسبب توقف الشحنات من ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود.

وكانت روسيا قد استفادت خلال الأسابيع الأخيرة من الارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية، لترتفع إيرادات صادراتها النفطية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 3 أشهر، بعد الهجوم الذي أدى إلى توقف تدفقات عبر خط أنابيب سعودي رئيسي.

لكن هذه المكاسب تواجه ضغوطاً مع بدء السعودية خطوات لإعادة تشغيل خط أنابيب الشرق-الغرب، بعد تجاوز محطة ضخ متضررة، وهو ما أدى إلى تراجع أسعار النفط العالمية وانخفاض أسعار الخامات الروسية.

وتوفر عودة خط الأنابيب السعودي مزيداً من البدائل أمام مصافي التكرير في الهند، التي أصبحت خلال السنوات الأخيرة أكبر مشترٍ للنفط الروسي المنقول بحراً.

وتتزامن زيادة المنافسة مع ضغوط أميركية جديدة، بعدما وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب قانوناً يمنحه صلاحية فرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على الواردات من أكبر 5 دول مستوردة للطاقة الروسية.

وأثارت الخطوة مخاوف لدى المشترين الهنود، وسط احتمالات بخفض وارداتهم من الخام الروسي. ووفقاً لبلومبرغ، قد تحد الهند في المدى القريب مشترياتها من النفط الروسي إلى ما بين 20% و30% من إجمالي وارداتها، مقارنة بأكثر من نصف الواردات في الفترة الأخيرة.

أخبار ذات صلة

ناقلة النفط «إم تي ديزرت كايت» التي تحمل النفط الروسي، قبالة متنزه نارارا البحري الوطني في بحر العرب، ولاية غوجارات، الهند، 11 مارس 2026

واردات الهند من النفط الروسي تتراجع 16.5% في أغسطس

ومن شأن هذا التحول أن يخفض مشتريات الهند من الخام الروسي بأكثر من مليون برميل يومياً، ما قد يجبر موسكو على البحث عن مشترين بديلين لكميات كبيرة من صادراتها.

في الوقت نفسه، تواصل الهجمات استهداف مصافي النفط الروسية، إذ توقفت منشآت قادرة على معالجة نحو مليون برميل يومياً بشكل كامل أو جزئي خلال الأسبوع الماضي. وشملت الهجمات منشآت في سيزران وياروسلافل وموسكو وأوفا وكويبيشيف خلال الأيام السبعة الماضية.

ويرجح أن تكون روسيا قد حولت جزءاً من الخام الذي لم يعد بالإمكان تكريره محلياً إلى أسواق التصدير، إذ تجاوز متوسط صادراتها البحرية منذ بداية العام بنحو 300 ألف برميل يومياً متوسط العام الكامل لأي سنة أخرى منذ بدء الحرب في أوكرانيا عام 2022.

وخلال الأسبوع المنتهي في 20 سبتمبر، حملت 32 ناقلة نحو 24.99 مليون برميل من الخام الروسي، مقارنة مع 27.24 مليون برميل على متن 38 سفينة في الأسبوع السابق، وفقاً لبيانات تتبع السفن وتقارير وكلاء الموانئ.

ولم يتم تحميل أي شحنات من الخام الروسي في ميناء نوفوروسيسك خلال الأسبوع، بينما جرى تحميل شحنتين من خام «كيبيكو» الكازاخستاني.

وحولت موسكو جميع شحنات الخام الكازاخستاني خلال سبتمبر عبر البحر الأسود، ما أتاح طاقة استيعابية إضافية لصادراتها النفطية في ميناء أوست لوغا على بحر البلطيق، الذي يُنظر إليه على أنه أكثر أماناً.

وتظل بيانات الصادرات الأسبوعية عرضة لتقلبات كبيرة نتيجة عوامل تشمل الأحوال الجوية وأعمال الصيانة والعقوبات والعمليات العسكرية ومواعيد مغادرة الناقلات.

وانخفضت أيضاً كمية النفط الروسي الموجودة على متن الناقلات في البحار خلال الأسبوع الماضي بالتزامن مع تراجع الشحنات. وتشير بيانات بلومبرغ إلى وجود نحو 105 ملايين برميل من النفط الروسي على متن ناقلات حتى الأحد.

أخبار ذات صلة

تحميل ناقلة نفط بمصفاة رأس تنورة ومحطة النفط التابعة لشركة «أرامكو السعودية» في السعودية، 21 مايو 2018

«رويترز»: السعودية تستأنف ضخ النفط عبر خط «شرق-غرب»

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف