
انخفضت واردات الهند من النفط الروسي خلال أغسطس الماضي، وسط تعزيز المصافي الهندية مشترياتها من إمدادات الشرق الأوسط، وفق بيانات تجارية نقلتها «رويترز».
وتراجعت مشتريات الهند من الخام الروسي بنسبة 16.5% خلال أغسطس مقارنة بيوليو، لتصل إلى نحو 2.1 مليون برميل يومياً. وعلى الرغم من هذا الانخفاض، حافظت روسيا على موقعها كأكبر مورد للنفط إلى الهند، تلتها الإمارات وفنزويلا.
في المقابل، قفزت واردات الهند من النفط العراقي بنحو الربع خلال أغسطس، لتصل إلى حوالي 171 ألف برميل يومياً.
وتأتي زيادة الإمدادات العراقية في وقت وسعت فيه «أدنوك» عملياتها لنقل النفط، إذ تعمل الشركة الإماراتية على شحن الخام من حقول تقع داخل مضيق هرمز، ثم طرحه للبيع من مرافق التخزين ومحطات التصدير في الفجيرة وصحار.
ولا تقتصر إمدادات «أدنوك» على إنتاجها الخاص، إذ تشتري الشركة أيضاً النفط من منتجين مجاورين، بينهم العراق، لإعادة بيعه في الأسواق.
تراجعت واردات الهند من النفط الإماراتي بنسبة 5.4% مقارنة بيوليو، لتبلغ نحو 620 ألف برميل يومياً.
في المقابل، ارتفعت واردات الخام السعودي بنسبة 1.5% إلى 328 ألف برميل يومياً، بعدما عرضت السعودية كميات من النفط الخام من موانئ تقع خارج مضيق هرمز.
ويأتي تحرك موردي الشرق الأوسط في الوقت الذي تعيد فيه الهند ترتيب مصادر إمداداتها النفطية وسط اضطرابات حركة الشحن في المنطقة.
تشير البيانات الأولية إلى أن واردات الهند من النفط الروسي قد تتراجع مجدداً خلال سبتمبر، لتبلغ نحو 1.9 مليون برميل يومياً، وفق تقديرات شركة «كبلر».
وكانت الهند قد رفعت مشترياتها من الخام الروسي بعد تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وما تبعها من اضطرابات مرتبطة بمضيق هرمز.
لكن المصافي الهندية بدأت في اللجوء إلى الأسواق الفورية لتأمين احتياجاتها من إمدادات أكتوبر ونوفمبر، وسط مخاوف من اضطرارها إلى خفض مشترياتها من موسكو لحماية مصالح الهند الاقتصادية الأوسع إذا قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على الدول التي تشتري النفط الروسي.
وتجري نيودلهي مفاوضات بشأن اتفاق تجاري مع واشنطن، فيما أكدت الحكومة الهندية التزامها «بشكل راسخ» بتأمين احتياجاتها من الطاقة، والاستمرار في الحصول على الإمدادات من موردين متنوعين وفقاً لديناميكيات السوق.
وبصورة عامة، انخفضت واردات الهند من النفط خلال أغسطس بنسبة 8.8%، لتصل إلى 4.44 مليون برميل يومياً.