
أكد جون وليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، أن منظومة الأدوات التي يستخدمها البنك المركزي الأميركي لتنفيذ سياسته النقدية والسيطرة على أسعار الفائدة قصيرة الأجل أثبتت فعاليتها، مشيراً في الوقت ذاته إلى إمكانية تعديلها بما يتناسب مع تطورات الأسواق المالية.
وقال وليامز، في كلمة افتتاحية معدة مسبقاً لمؤتمر حول سوق الخزانة الأميركية يستضيفه بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، إن توفير «احتياطيات وفيرة» للنظام المالي، إلى جانب الأدوات الحالية لإدارة أسعار الفائدة قصيرة الأجل، «أثبت فعالية كبيرة في تحقيق السيطرة على أسعار الفائدة ودعم الأداء السلس للأسواق المالية الأساسية»، وفق «رويترز».
ولم يتطرق وليامز في كلمته إلى آفاق السياسة النقدية أو مسار أسعار الفائدة، كما لم يكن مقرراً أن يجيب عن أسئلة عقب كلمته أمام المؤتمر.
رغم دفاعه عن الإطار الحالي للسيطرة على أسعار الفائدة، أوضح وليامز أن منظومة السياسة النقدية ليست ثابتة، ويمكن تكييفها مع التغيرات التي تطرأ على الأسواق.
وقال إن تطور الأسواق بمرور الوقت يفرض على «الاحتياطي الفيدرالي» التأكد من أن أدواته تظل ملائمة لأداء وظائفها، موضحاً أن تغير هيكل الأسواق المالية يؤدي بدوره إلى تطور آليات تنفيذ السياسة النقدية بصورة فعالة.
وتأتي تصريحات وليامز بشأن آليات إدارة أسعار الفائدة قصيرة الأجل في وقت يراجع فيه البنك المركزي مجموعة من القضايا المرتبطة بإدارة السياسة النقدية، بما في ذلك كيفية التواصل وتقييم البيانات والتعامل مع ميزانيته العمومية التي لا تزال كبيرة.
يعمل «الاحتياطي الفيدرالي» في ظل سلسلة من فرق العمل التي تبحث هذه الملفات على نطاق واسع، وذلك في وقت كان فيه كيفن وورش، قبل توليه رئاسة البنك المركزي في مايو، ينتقد بصورة متكررة ضخامة حيازات «الاحتياطي الفيدرالي» من الأصول والنظام الذي يوفر سيولة كبيرة للنظام المالي في صورة احتياطيات.
وقبل الأزمة المالية لعام 2008، كان «الاحتياطي الفيدرالي» يعتمد على إبقاء السيولة محدودة في الأسواق المالية، قبل التخلي عن هذا النهج.
ودافع مسؤولو البنك المركزي منذ فترة عن أهمية الحفاظ على مستويات مرتفعة من السيولة في النظام المالي، معتبرين أنها تساعد على تعزيز الاستقرار المالي، كما أكدوا أن أدوات إدارة السيولة التي يستخدمها البنك تتيح له إحكام السيطرة على أسعار الفائدة قصيرة الأجل، وهي النقطة المحورية في الجدل الدائر حول هذا النهج.
في الوقت ذاته، أكد وليامز أن استراتيجية «الاحتياطي الفيدرالي» ستظل قابلة للتكيف مع ظروف الأسواق، مشيراً إلى أن الطلب الأساسي على الاحتياطيات قد يتغير بفعل عوامل من بينها التعديلات التنظيمية أو تغير هيكل الأسواق.
وأوضح أن البنك المركزي سيواكب أي تغير في الطلب على الاحتياطيات من خلال تعديل المعروض منها بمرور الوقت، بما يضمن استمرار فاعلية أدوات السياسة النقدية في ظل تطورات النظام المالي.