أسهم الرقائق تقود صعود أسواق آسيا
العوائد والقمة تختبران شهية المخاطرة

بدأت الأسهم العالمية تعاملات اليوم الثلاثاء على مكاسب محدودة، بعدما أعادت موجة الذكاء الاصطناعي الزخم إلى التكنولوجيا، فيما منح تراجع النفط وعوائد السندات المستثمرين مساحة أوسع للمخاطرة.
وجاء التحسن بعد جلسة قوية في «وول ستريت» قادتها شركات الرقائق والذكاء الاصطناعي، بينما انتقلت العدوى إلى آسيا، في وقت بقيت فيه العقود الأميركية هادئة بعد المكاسب الكبيرة المسجلة الاثنين.
كما تتوزع رهانات المستثمرين بين استمرار الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، ومسار الفائدة الأميركية، وقمة ترامب وشي المنتظرة، مع مراقبة العوائد والنفط بوصفهما مفتاحين لتحمل الأسهم التقييمات المرتفعة.
قال كبير إستراتيجيي السوق لدى «بي رايلي ويلث»، آرت هوغان، إن تراجع النفط وعائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات حوّل عاملين ضاغطين على الأسهم إلى عنصرَي دعم، ولو على المدى القريب في الأسواق.
ويرى رئيس الأبحاث لدى «بيبرستون»، كريس ويستون، أن الإقبال القوي على مساعد «ميوز» من «ميتا» عزز الثقة في الطلب على المعالجات، بالتزامن مع هبوط النفط والعوائد وتحسن توقعات القمة المرتقبة.
كما رفع «ويلز فارغو» السعر المستهدف لسهم «ميتا» بعد إطلاق «ميوز»، بينما قفز السهم 11.4% الاثنين؛ ما يعكس استمرار مكافأة الشركات القادرة على تحويل الإنفاق على الذكاء الاصطناعي إلى نمو قوي.
تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بأكثر من 4 نقاط أساس إلى 4.951%، بعدما تجاوز 5% أخيراً؛ ما خفف الضغط على تقييمات التكنولوجيا والشركات ذات الأرباح البعيدة في «وول ستريت».
وجاء الهبوط بعد أن رفع الاحتياطي «الفيدرالي» الفائدة 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي، فيما أبقت تصريحات مسؤوليه الباب مفتوحاً أمام زيادات أخرى، وهو ما يحد من قدرة الأسهم على تجاهل كلفة التمويل.
ويرى «ويلز فارغو» أن وتيرة صعود السوق قد تفقد بعض الزخم، بعدما خفض هدفه لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى 7700 نقطة، وحوّل نظرته لقطاع التكنولوجيا من وزن زائد إلى وزن مماثل للسوق حالياً.
تتجه الأنظار إلى قمة الرئيسين دونالد ترامب وشي جين بينغ في واشنطن، مع توقع مناقشة التجارة والذكاء الاصطناعي والمعادن الأرضية النادرة والحرب على إيران خلال الاجتماع المرتقب هذا الأسبوع.
وجاءت القمة بعد لقاء وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ، وسط تفاؤل بإمكان تمديد الهدنة التجارية وتجنب تصعيد جديد في الرسوم والقيود التقنية خلال المرحلة المقبلة.
كذلك يرى كبير إستراتيجيي السوق لدى «إيه تي إف إكس غلوبال»، نيك تويدال، أن تراجع النفط أعاد المستثمرين إلى أسهم الذكاء الاصطناعي، بينما أضاف التفاؤل تجاه القمة الأميركية الصينية دعماً للحركة.
ارتفع «ستوكس 600» الأوروبي 1% عند إغلاق الاثنين، مسجلاً أكبر قفزة يومية منذ 2 يوليو، بدعم من التكنولوجيا والبنوك، بينما ساعد تراجع النفط للجلسة الرابعة على تحسين شهية المخاطرة في القارة.
وصعد «داكس» الألماني 1.1%، فيما قادت أسهم التكنولوجيا والبنوك المكاسب، بينما يقيّم المستثمرون ما إذا كان تراجع الخام سيخفف الضغوط التضخمية بعد تشديد السياسة النقدية الأوروبية هذا الشهر.
يرى كبير الاقتصاديين لدى «أليانز غلوبال إنفستورز»، كريستيان شولتس، أن نمو أوروبا قد يتحسن خلال النصف الثاني من العام، رغم استمرار التضخم فوق المستهدف والضغوط الاقتصادية القائمة حالياً.
أظهر مسح لـ«بنك أوف أميركا» أن المستثمرين ما زالوا يتوقعون استمرار نمو قطاع الذكاء الاصطناعي، بينما رأى 34% من المشاركين أن سندات الشركات الكبرى المزودة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي جذابة.
وحذر «ويلز فارغو» من أن وتيرة صعود السوق قد تفقد بعض الزخم، بعدما خفض هدفه لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى 7700 نقطة، وحوّل نظرته لقطاع التكنولوجيا من وزن زائد إلى وزن مماثل للسوق.
أظهر مسح «بنك أوف أميركا» أن 35% من المستثمرين لا يتوقعون تنظيماً مؤثراً قريباً للذكاء الاصطناعي، بينما رأى 22% أن أي قواعد جديدة لن تغير الإنفاق الرأسمالي للقطاع بصورة جوهرية قريباً.
يترقب المستثمرون اليوم مسح التصنيع الصادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، إلى جانب تصريحات رئيس فيدرالي نيويورك جون ويليامز ورئيس فيدرالي ريتشموند توم باركين لاحقاً اليوم الثلاثاء.
وتراقب السوق ما إذا كانت رسائل المسؤولين ستؤكد استمرار الميل إلى التشديد بعد زيادة الأسبوع الماضي، إذ تعيد العقود تسعير احتمال رفع جديد للفائدة خلال الاجتماعات المقبلة للفيدرالي الأميركي.
كما يرى «ويلز فارغو» أن ارتفاع التقييمات بعد موجة التكنولوجيا يترك السوق أكثر حساسية لأيّ عودة في العوائد، بينما قد تمنح الأرباح القوية والإنفاق على الذكاء الاصطناعي الأسهم دعماً مقابلاً.