logo
طاقة

مدير الكهرباء السورية لـ«إرم بزنس»: التحسّن بدأ واستثمارات ضخمة مقبلة

تعريفة جديدة للكهرباء تعتمد على نظام الشرائح من نوفمبر 2025

خطة لرفع التوليد حتى 900 ميغاواط

البنية التحتية للقطاع تحتاج استثمارات تصل لـ40 مليار دولار حتى 2030

مدير الكهرباء السورية لـ«إرم بزنس»: التحسّن بدأ واستثمارات ضخمة مقبلة
صورة بطائرة من دون طيار تُظهر ساحة الأمويين في دمشق، سوريا، 10 ديسمبر 2024المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

شهد قطاع الكهرباء في سوريا، خلال السنوات الماضية، تحديات كبيرة نتيجة نقص الوقود، وضعف البنية التحتية، بسبب آثار الحرب والتوترات، ما أدى إلى فجوة واسعة بين الإنتاج والطلب على الكهرباء.

مؤخرًا، بدأت بعض المؤشرات تُظهر تحسناً نسبياً من خلال مشاريع استثمارية محدودة، وتعاونات إقليمية، مع استمرار جهود تطوير الشبكات، وتقليل الفاقد الكهربائي.

في هذا السياق، تحدث خالد أبو دي، المدير العام للمؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء، عن التطورات الأخيرة في الإنتاج، والمشاريع الاستثمارية الكبرى، والربط الإقليمي، وخطط تحسين القطاع حتى عام 2030.

أخبار ذات صلة

سيدة سورية بمنطقة جبل الزاوية في محافظة إدلب شمال غرب سوريا تشارك في حصاد المحلب الذي يعد من التوابل المحببة في عدة بلدان، 1 يونيو 2024.

فريق مشترك بين سوريا و«فاو» لمواجهة تراجع الإنتاج الزراعي

تحسّن مؤقت بزيادة 400 ميغاواط

وأكد أبو دي في حوار لـ«إرم بزنس»، أن الاتفاقية الموقعة مع جمهورية أذربيجان لتزويد سوريا بـ3.4 مليون متر مكعب من الغاز يومياً تهدف إلى رفع معدل التوليد الكهربائي بمعدل يتراوح بين 700 و900 ميغاواط.

وأوضح أن الكمية الفعلية التي وصلت حتى الآن إلى مناطق الجنوب والوسط في البلاد لم تتجاوز 2.2 إلى 2.4 مليون متر مكعب، ما أدى إلى تحسن مؤقت في واقع الكهرباء تمثل في زيادة التوليد بنحو 400 ميغاواط، انعكس بشكل مباشر على تخفيف حدة برنامج التقنين الكهربائي.

وأشار أبو دي إلى أن هذا التحسّن لم يدم طويلاً، إذ خرجت عن الخدمة مجموعتان توليديتان تعملان بالفيول، ما تسبب بخسارة إنتاجية تقارب 400 ميغاواط، وهو ما أعاد برنامج التقنين إلى مستواه السابق قبل التحسن المؤقت.

أكبر استثمارات في قطاع الكهرباء

وفي سياق المشاريع الاستثمارية الكبرى، كشف أبو دي في حواره لـ«إرم بزنس»، أن سوريا بصدد تنفيذ أضخم استثمار في قطاع الكهرباء بالتعاون مع دولة قطر بقيمة تصل إلى 7 مليارات دولار، ويشمل المشروع إنشاء 4 محطات توليد غازية بالدورة المركبة، بالإضافة إلى مشروع للطاقة الشمسية بقدرة 1000 ميغاواط.

وأوضح أن المشروع، حالياً، في مراحل التحضير النهائية لاتفاقيات العمل وشراء الطاقة، على أن تبدأ عملية التنفيذ خلال 3 إلى 4 سنوات بعد استكمال الإغلاق المالي.

وأضاف أبو دي أن المؤسسة وقّعت أيضاً اتفاقيات لشراء طاقة شمسية بقدرة 250 ميغاواط، مع توقع توقيع مشاريع إضافية بقدرة 300 ميغاواط قريباً، إلى جانب مذكرة تفاهم لمشروع طاقة ريحية تصل قدرته إلى 1500 ميغاواط، بما يعزز من تنوع مصادر الطاقة في البلاد.

جانب من أحد أسواق العاصمة السورية دمشق يوم 15 مايو 2025.
جانب من أحد أسواق العاصمة السورية دمشق يوم 15 مايو 2025. المصدر: (أ ف ب)

الربط الإقليمي مع تركيا

وفيما يخص مشاريع الربط الإقليمي وتحسين الشبكة، أوضح المدير العام للمؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء في سوريا، أن مشروع الربط الكهربائي مع تركيا عبر خط توتر عالٍ بقدرة 400 ك.ف وبطول 54 كم قيد الصيانة حالياً، ومن المتوقع الانتهاء منه بنهاية شهر مارس 2026.

وأكد أن هذا الربط سيسمح باستجرار 500 ميغاواط كمرحلة أولى، ترتفع، لاحقاً، إلى 700 ميغاواط لتزويد مناطق حلب وأجزاء من إدلب، وهي مناطق، حالياً، لا تحتوي على محطات توليد كهرباء.

الفاقد الكهربائي

وفيما يتعلق بالفاقد الكهربائي، أشار أبو دي إلى أن نسبته تجاوزت 35% نتيجة التعديات على الشبكة ووجود أكثر من 1.2 مليون مشترك دون عدادات، بالإضافة إلى ضعف البنية التحتية في العديد من المناطق.

وأكد أن المؤسسة تعمل على إجراء صيانة عاجلة، وتحفيز الشركات على خفض الفاقد الفني والتجاري، مشيراً إلى أن الإنتاج الفعلي للكهرباء يبلغ، حالياً، 2000 ميغاواط، رغم قدرة المحطات النظرية على توليد 5300 ميغاواط، في حين يتراوح الطلب الحالي بين 6500 و7000 ميغاواط، ما يشكل فجوة كبيرة نتيجة نقص الوقود والغاز.

وعن التعرفة الكهربائية، أشار أبو دي إلى أن الحكومة شكلت لجنة لإعادة دراسة أسعار الكهرباء، ومن المتوقع بدء تطبيق تعرفة جديدة تعتمد على نظام الشرائح اعتبارًا من تشرين الثاني 2025، مع الحفاظ على دعم الشرائح منخفضة الاستهلاك ومراعاة الواقع المعيشي والاقتصادي للمواطنين.

أخبار ذات صلة

العلم السوري يرفرف في حديقة تشرين بالعاصمة دمشق

بـ1.5 مليار دولار.. سوريا توقع عقود استثمار لدعم القطاع السياحي

خطة إستراتيجية لتطوير القطاع حتى 2030

واختتم أبو دي حديثه بالتأكيد على أن تعافي البنية التحتية لمنظومة الكهرباء في سوريا يتطلب استثمارات تتراوح بين 29 و40 مليار دولار حتى عام 2030، ضمن خطة شاملة تشمل التوليد، والنقل، والتوزيع.

وأوضح أن الإستراتيجية المعتمدة ترتكز على الاعتماد على الذات، إلى جانب الاستفادة من المنح الدولية والاستثمارات الخارجية في قطاع الطاقة.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف