logo
طاقة

امتحان جديد لصبر السوق.. النفط بين حرب المضائق وتدفقات استثنائية

100 مليون برميل للطوارئ

الصادرات تتجاوز زمن الحرب

«أوبك+» يثبت إنتاج نوفمبر

امتحان جديد لصبر السوق.. النفط بين حرب المضائق وتدفقات استثنائية
مضخة نفط تابعة لشركة «آي بي سي بتروليوم» خارج منطقة سودرون، قرب مدينة رانس الفرنسية، يوم 6 فبراير 2023.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

تراجعت أسعار النفط في بداية تعاملات الاثنين بعدما تزامنت عودة صادرات الشرق الأوسط إلى مستويات سبقت الحرب مع قرار مجموعة السبع ضخ 100 مليون برميل من الخام والديزل من مخزونات الطوارئ.

وجاء الضغط على الأسعار رغم استمرار الهجمات قرب مضيق هرمز وتصاعد المخاوف من أضرار جديدة قد تطال منشآت الطاقة الخليجية، في وقت تحاول فيه الأسواق تقييم استدامة التدفقات التي تحسنت خلال سبتمبر.

قال محللون إن زيادة البراميل المتاحة حالياً تخفف القلق الفوري بشأن الإمدادات، لكن استمرار المخاطر الأمنية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين يمنعان عودة السوق بالكامل إلى ظروف ما قبل الحرب. 

أخبار ذات صلة

متعامل في بورصة نيويورك يتابع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم 23 مارس 2026.

كوريا الجنوبية تسدد ضربة لاحتفال ترامب بصفقة غاز آلاسكا

النفط اليوم

  • انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 0.5% أو 0.5 دولار إلى 101.7 دولار للبرميل بحلول الساعة 02:15 بتوقيت غرينتش، بعدما تخلى الخام عن معظم مكاسبه التي سجلها خلال الأسبوع الماضي مع زيادة المعروض.
  • تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.68% أو 62 سنتاً إلى 90.49 دولار للبرميل، مواصلاً خسائره بعد أن أنهى جلسة الجمعة منخفضاً 1.90% عند 91.11 دولار للبرميل مع ضغوط بيع جديدة في السوق.
  • أنهى برنت الأسبوع الماضي مرتفعاً 0.11% فقط، بينما خسر الخام الأميركي 1.6%، في وقت أدت فيه قرارات السحب من المخزونات وتحسن الصادرات إلى تخفيف بعض الضغوط المرتبطة بالإمدادات الفعلية. 

    أخبار ذات صلة

    سعر الديزل في محطة وقود تابعة لشركة «شيفرون»، إنسينيتاس، كاليفورنيا، الولايات المتحدة الأميركية، 16 سبتمبر 2026.

    ترامب يشعل حرب الديزل.. ويخيّر أوروبا بين السحب والحظر

براميل الطوارئ

اتفقت دول مجموعة السبع على سحب 100 مليون برميل من الديزل والخام من احتياطيات الطوارئ، على أن يبدأ التنفيذ فوراً ويمتد أربعة أشهر، مع طرح كمية كبيرة من الديزل خلال أول 20 يوماً من الخطة.

قال محللو «إينرجي أسبكتس» إن الاتفاق يمثل رسالة سياسية أكثر من كونه التزاماً تفصيلياً، وإن الرقم الكبير يستهدف أيضاً إبعاد سيناريو فرض الولايات المتحدة قيوداً على صادرات الديزل إلى أوروبا.

ويرى الخبير الاقتصادي للسلع لدى «كابيتال إيكونوميكس» حمد حسين أن سحباً جديداً من المخزونات قد يعيد السوق إلى فائض طفيف، إذا استمرت الزيادة الأخيرة في تدفقات الخام من الشرق الأوسط خلال الفترة المقبلة.

صورة جوية التقطتها شركة «بلانيت لابس» تظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع السعودي الواقع على البحر الأحمر، في 4 مارس 2026.
صورة جوية التقطتها شركة «بلانيت لابس» تظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع السعودي الواقع على البحر الأحمر، في 4 مارس 2026.المصدر: (أ ف ب)

الصادرات تعود

أظهرت بيانات «كيبلر» أن صادرات الخام من الشرق الأوسط تجاوزت مستويات ما قبل الحرب في أربعة من الأيام السبعة الأخيرة من سبتمبر، وتراوحت في تلك الأيام بين 19.5 و22.5 مليون برميل يومياً.

وبلغ متوسط الصادرات لسبعة أيام 18.5 مليون برميل يومياً في الأول من أكتوبر، مقابل متوسط 18 مليوناً قبل الحرب، فيما وصل إجمالي شحنات الخام والمنتجات والسوائل إلى 22.4 مليون برميل يومياً.

كذلك قال كبير محللي السوق لدى «كيه سي إم تريد» تيم ووترر إن تعافي الصادرات السعودية والسحب من احتياطيات مجموعة السبع يكبحان الأسعار حالياً، رغم أن البراميل تتحرك بتكلفة أعلى ومسارات أقل كفاءة. 

أخبار ذات صلة

أحد العاملين يقوم بتعبئة سيارة بالوقود في محطة وقود تابعة لشركة سينوكيم في مدينة ييتشانغ بمقاطعة هوبي الصينية، يوم 20 ديسمبر 2023

الصين تغلق صنبور الوقود.. هل فقد سوق الديزل خط الدفاع الأخير؟

الخطر باقٍ

أضاف ووترر أن المخاطر لم تختف؛ لأن احتمال تعرض البنية التحتية للطاقة في الخليج لمزيد من الأضرار ما زال قائماً، وهو ما يمنع حركة الإمدادات الحالية من إزالة علاوة الحرب بالكامل من الأسعار.

وسجلت المنطقة سبع وقائع على الأقل ضد ناقلات وسفن تجارية قرب مضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة، بينما أفادت الجهات البحرية بوقوع هجمات يومية في المضيق أو خليج عدن منذ الثاني من أكتوبر الجاري.

«غولدمان ساكس» يرى أن تحسن تدفقات الخليج لا يلغي مخاطر الصعود؛ لأن انخفاض المخزونات العالمية واحتمال تجدد الهجمات على الإنتاج أو الشحن قد يعيدان تشديد السوق سريعاً ورفع الأسعار مجدداً. 

أخبار ذات صلة

حاملة طائرات عسكرية تحمل مقاتلات ومروحيات أثناء إبحارها، 25 يناير 2026.

النفط يتجاوز 102 دولار.. حاملات طائرات واشنطن تشعل علاوة الحرب

«أوبك+» يثبت

أبقت الدول السبع الأساسية في «أوبك+» أهداف إنتاج نوفمبر دون تغيير، في خطوة جاءت متماشية مع توقعات السوق، مع استمرار إنتاج دول خليجية رئيسة عند مستويات أقل بكثير من الحصص المستهدفة.

وقال محلل السلع لدى «يو بي إس» جيوفاني ستاونوفو إن زيادة التدفقات عبر مضيق هرمز لم تلغ شح المعروض؛ لأن إنتاج الدول السبع لا يزال دون الحصص، ما يبقي السوق الفعلية أكثر تشدداً من الظاهر.

كما تظهر بيانات «أوبك» أن الدول السبع ضخت نحو 25 مليون برميل يومياً في أغسطس، بزيادة 630 ألفاً عن يوليو، لكنها بقيت أقل بنحو خمسة ملايين برميل يومياً من مستويات ما قبل الحرب في فبراير.

صورة توضيحية لتراجع إنتاج منظمة «أوبك»، 14 أبريل 2020
صورة توضيحية لتراجع إنتاج منظمة «أوبك»، 14 أبريل 2020المصدر: «رويترز»

خصومات السعودية

تلقت الأسعار ضغطا جديدا، بعد أن خفضت «أرامكو السعودية» سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف إلى آسيا لشهر نوفمبر ثلاثة دولارات، ليصبح بخصم خمسة دولارات عن متوسط عمان ودبي، وهو أوسع خصم منذ يونيو 2020 للمشترين الآسيويين.

كما خفضت الشركة أسعار العربي المتوسط والعربي الثقيل لآسيا خمسة دولارات للبرميل، بينما رفعت أسعار جميع الدرجات إلى شمال غرب أوروبا ثلاثة دولارات وأبقتها دون تغيير للمشترين في الولايات المتحدة.

وقال محللون إن الخفض السعودي يعكس محاولة لحماية الحصة السوقية وتعويض المشترين عن تكاليف الشحن القياسية، بعدما دفعت الحرب المنتجين إلى استخدام مسارات أطول وأكثر كلفة لنقل البراميل إلى آسيا. 

أخبار ذات صلة

يزود مركبته بالوقود في محطة وسط العاصمة الإيرانية طهران، يوم 26 مارس 2026.

واشنطن تخنق شرايين إيران.. العقوبات تنتقل من الجو إلى البر

رهانات البنوك

يتوقع «جيه بي مورغان» أن يبلغ متوسط برنت 80 دولاراً للبرميل في الربع الرابع وينهي العام قرب 78 دولاراً، مع ضعف الطلب وسحوبات أقل من المتوقع من المخزونات التجارية في دول منظمة التعاون الاقتصادي.

كما يتوقع «غولدمان ساكس» تراجع برنت إلى نحو 85 دولاراً بنهاية 2026 ثم 80 دولاراً خلال 2027، لكنه يرى مخاطر صعود إذا تعرضت منشآت الإنتاج أو حركة الشحن في الخليج لضربات جديدة ومؤثرة.

وخفض «آي إن جي» توقعه لمتوسط برنت في الربع الرابع إلى 74 دولاراً للبرميل مع تسارع عودة التدفقات، لكنه حذر من أن التصعيد الأميركي الإيراني قد يعيد مخاطر الإمدادات إلى السوق بقوة من جديد.

مفارقة واشنطن

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستبدأ قريباً إعادة ملء الاحتياطي البترولي الاستراتيجي «دون تكلفة»، بعد أشهر من السحوبات التي خفضت المخزون إلى أدنى مستوى منذ عقود.

كانت واشنطن قد عرضت في نهاية سبتمبر إقراض ما يصل إلى 40 مليون برميل إضافية من الاحتياطي، ضمن آخر دفعة من التزام أميركي يبلغ 172 مليون برميل في إطار سحب دولي منسق من مخزونات الطوارئ.

ويرى محللو البنوك أن اتجاه الأسعار سيظل مرتبطاً بقدرة عودة الصادرات وسحب المخزونات على موازنة خطر الهجمات، بينما يبقى أي ضرر جديد للإنتاج أو هرمز العامل الأسرع في تغيير التوقعات والأسعار. 

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف