
أشارت اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة الإنتاج في تحالف «أوبك+» إلى أن أسواق النفط العالمية تشهد تقلبات شديدة ونقصاً في الإمدادات، بحسب ما أعلنه نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك اليوم الأحد.
ونقلت وكالة «إنترفاكس» عن نوفاك قوله إن روسيا والسعودية ستناقشان وضع سوق النفط وتوقعات عامي 2026 و2027 في الرياض يوم 12 أكتوبر الجاري.
وكان تحالف «أوبك+» قد وافق خلال اجتماع عقده اليوم عبر الإنترنت على الإبقاء على أهداف إنتاج النفط دون تغيير في نوفمبر المقبل، بما يتماشى مع التوقعات بعدم إدخال أي تعديل على سياسة الإنتاج قبل العام المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز».
ويضم الاجتماع سبع دول أساسية في التحالف، هي السعودية وروسيا والعراق والكويت والجزائر وكازاخستان وسلطنة عُمان، والذي يضم أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» ومنتجين من خارجها بقيادة روسيا.
وتضخ الدول الخليجية الأعضاء كميات تقل كثيراً عن المستويات المستهدفة، في ظل استمرار تعطل الصادرات بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، حيث تراوحت الصادرات بين 60 و80% من المستويات الطبيعية خلال الأشهر الماضية.
وقال جيوفاني ستاونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن «أوبك+» أبقى سقف الإنتاج دون تغيير بما يتماشى مع توقعات السوق، مضيفاً أنه رغم زيادة تدفق الإمدادات عبر مضيق هرمز، لا تزال مستويات الإنتاج أقل بكثير من الحصة المستهدفة، وبالتالي تظل السوق في حالة شح للمعروض.
وتراجعت أسعار النفط عند التسوية يوم الجمعة بعد موافقة قادة دول أوروبية على طلب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لسحب كميات من احتياطيات الديزل، لكن خام برنت لا يزال فوق 100 دولار للبرميل، مرتفعاً من نحو 73 دولاراً قبل نشوب حرب إيران.
وقالت مصادر في القطاع لـ«رويترز» الأسبوع الماضي إن الحرب أخرت أيضاً مراجعة الطاقة الإنتاجية للمجموعة، وهي خطوة أساسية لتحديد حصص الإنتاج لعام 2027، في ظل حالة عدم اليقين بشأن التقديرات المستقبلية.
وكان «أوبك+» قد رفع أهداف الإنتاج خلال معظم عام 2026 بعد سنوات من الخفض، لكن معظم تلك الزيادات ظلت نظرية بسبب الصراع في الشرق الأوسط.
وتظهر بيانات التحالف أن الدول السبع الأساسية ضخت 25 مليون برميل يومياً في أغسطس الماضي، بزيادة 630 ألف برميل عن يوليو، لكنها لا تزال أقل بنحو 5 ملايين برميل يومياً عن المستويات المسجلة قبل اندلاع الحرب في فبراير.