
كشف مصدران مطلعان أن السعودية ستلغي حفل «جوائز صناع الترفيه» للعام المقبل، الحدث الذي يُعد أبرز فعالياتها الترفيهية السنوية ويُشبه حفلي «الأوسكار» و«غرامي»، في ظل ضغوط مالية تواجه قطاع الترفيه الناشئ وتداعيات حرب إيران.
ووفقاً لوكالة «رويترز»، يُعد الإلغاء أحدث مؤشر على إعادة الرياض ترتيب أولويات الإنفاق، مع خفض ميزانيات الثقافة والترفيه. ولم يرد متحدث باسم الهيئة العامة للترفيه، المنظمة للحفل بالتعاون مع مجموعة «إم بي سي»، كما لم ترد المجموعة ومركز التواصل الحكومي، على طلبات التعليق.
وأكدت مصادر في القطاع أن تأثير تقليص الميزانيات كان ملموساً حتى قبل اندلاع حرب إيران.
كانت الرياض قد قلصت أو أجلت خلال العام الماضي عدداً من مشاريعها الرائدة، منها مشروع «ذا لاين» الممتد 161 كيلومتراً في مدينة «نيوم»، ومشروع ناطحة السحاب «المكعب» البالغة كلفته 50 مليار دولار في العاصمة، كما سحبت الحكومة تمويلها من مشاريع مثل دوري «ليف غولف» بعد إنفاق أكثر من 5 مليارات دولار، وعلقت خطط بناء ملعب نيوم المخصص لكأس العالم 2034، بحسب مصدرين مطلعين.
كشفت وزارة المالية السعودية، يوم الأربعاء الماضي، أن التقديرات الأولية تشير إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.6% في عام 2026 بسبب التطورات الاقتصادية والجيوسياسية.
وقال بيان وزارة المالية السعودية، إن التراجع يُعزى إلى تأثر الأنشطة النفطية التي من المتوقع أن تسجل تراجعاً بنسبة 21.8%، بينما من المتوقع استمرار المحافظة على معدلات النمو الإيجابية في الأنشطة غير النفطية بنسبة 3.2%؛ مما يسهم في الحد من أثر انخفاض الأنشطة النفطية.
وتشير التوقعات إلى تسجيل عجز في ميزانية العام 2027 يقارب 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي، في إطار سياسة مالية تستند إلى التخطيط المالي طويل المدى والمحافظة على الاستدامة المالية، بما يمكّن الحكومة من تبنّي سياسات مالية متوازنة عبر الدورات الاقتصادية لدعم النمو الاقتصادي، ومواصلة تنفيذ المشاريع ذات الأولوية بما يحقق مستهدفات رؤية السعودية 2030.