logo
اقتصاد

ارتفاع التضخم في الصين بأقل من التوقعات خلال مايو

عودة انكماش الأسعار على أساس شهري بعد ارتفاعها خلال أبريل الماضي

انكماش مؤشر أسعار المنتجين -1.4% أقل من التوقعات

ارتفاع التضخم في الصين بأقل من التوقعات خلال مايو
سيدتان في أحد الأسواق الصينيةالمصدر: رويترز
تاريخ النشر:

سجل مؤشر أسعار المستهلكين (التضخم العام) في الصين ارتفاعاً  0.3% خلال مايو الماضي، مقابل توقعات كانت تشير إلى ارتفاعه بنحو 0.4%، فيما انكمش المؤشر على أساس شهري خلال مايو  -0.1%.

وتستهدف السلطات الصينية تحفيز إنفاق المستهلكين لإنعاش نمو الاقتصاد المتباطئ عقب العودة من إغلاقات طويلة بفعل جائحة كورنا. ولتحقيق هذا الهدف، أطلقت السلطات الصينية حزم تحفيز اقتصادي عديدة.

أخبار ذات صلة

ضعف الطلب يخفّض واردات الصين من النفط الخام 8.7 % في مايو

أسعار المنتجين 

انكمش مؤشر أسعار المنتجين، وهو مؤشر قيادي لتضخم المستهلك، ويحدد معدل التضخم الذي تعانيه المؤسسات الصناعية عند شرائها للسلع والخدمات في الصين"، بـ -1.4%، وهو ما يقل عن التوقعات بانكماش قدره -1.5%، وأيضاً دون الانكماش السابق فعلياً بـ -2.5%.

سابقاً، أظهرت البيانات انكماش النشاط التصنيعي في الصين نزولاً دون مستويات الحياد، في إشارة جديدة إلى فقدان زخم النمو وتباطؤ الطلب وعدم اقتناع الأسواق بقرارات التحفيز التي أعلنت عنها السلطات في بكين خلال الأشهر الأخيرة.

وأطلقت السلطات في بكين سلسلة واسعة من قرارات التحفيز، بدءاً من خفض الفائدة وتأجيل استحقاق دفعات القروض، والقرارات التي تستهدف إنعاش مبيعات العقارات وتخفيف الآثار السلبية لأزمة تفاقم ديون الشركات العقارية الكبرى.

تحفيز غير كاف

قال المحلل الخاص تشانغ لي تشون لدى "الاتحاد الصيني للوجستيات والمشتريات"، إن عودة مؤشر مديري المشتريات إلى ما دون خط الازدهار والانكماش في مايو لا يرجع فقط إلى تأثير عطلة عيد العمال على البيانات الشهرية، ولكنه يظهر أيضاً أن الزخم الاقتصادي وحزم التحفيز الحكومي لا تزال غير كافية.

ودعا بكين إلى إيلاء أهمية كبيرة لضعف التوقعات الناجم عن عدم كفاية الطلب والاتجاه نحو تراجع أنشطة الإنتاج والاستثمار. وأضاف أن تحفيز النمو يحتاج إلى زيادة طلبات الشركات إلى حد بعيد من خلال الاستثمار في المنتجات العامة الحكومية، ودفع الثقة في أداء الشركات، وانتعاش أنشطة الإنتاج والاستثمار، وزيادة فرص العمل، وانتعاش استهلاك الأسر.

تعهد حكومي

تعهد المكتب السياسي للحزب الشيوعي الحاكم في الصين بأن تطبّق الحكومة عدداً من الإجراءات لدعم سوق العمل لإنعاش الطلب وتحفيز النمو. وذكر أن الحكومة ستعزز التوظيف، وتشجع ريادة الأعمال، فضلاً عن تعزيز التنسيق والربط بين السياسات المالية والنقدية والاستثمارية والاستهلاكية والصناعية والإقليمية وغيرها من السياسات مع سياسات التوظيف.

كما أوضح أن الحكومة ستعمل على إتاحة فرص العمل ذات الجودة العالية والكافية كهدف ذي أولوية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعميق الإصلاحات في نظام وآلية التوظيف.

نصيحة صندوق النقد

قالت نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي، غيتا غوبيناث، خلال زيارة لبعثة الصندوق إلى الصين، إن هناك بعض الإجراءات التي تستطيع بكين اتخاذها لتحفيز النمو الاقتصادي لديها.

ويرى الصندوق أن هناك مجالاً لمزيد من السياسات الأكثر شمولية لمعالجة أزمة قطاع العقارات في الصين، وينبغي نشر موارد حكومة الصين المركزية لمساعدة مشتري المنازل غير المكتملة التي جرى بيعها مسبقاً.

ويستمر صندوق النقد الدولي في رؤية الحاجة إلى إعادة توجيه السياسة المالية نحو تحفيز المزيد من الاستهلاك، معتبراً أن تحقيق النمو في الصين يتطلب تعزيز جميع قطاعات الاقتصاد، بحسب غوبيناث.

أزمة العقار

قالت غوبيناث: "إن التصحيح المستمر في سوق الإسكان، وهو أمر ضروري لتوجيه القطاع نحو مسار أكثر استدامة، يجب أن يستمر".

وأضافت أنه في حين تسعى الإجراءات الأخيرة إلى معالجة المخزون الزائد من المنازل غير المبيعة، لا تزال الحكومة المركزية بحاجة إلى التعامل مع المنازل التي جرى بيعها مسبقاً، ولكنها لا تزال غير مكتملة.

وأضافت أن السياسة المالية يجب أن تركز على الدعم المالي لمرة واحدة لقطاع العقارات، وهناك أيضاً مجال لمزيد من التيسير النقدي.

 

 

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف