
كانت سلسلة شراء الذهب من البنك المركزي الصيني محركا رئيسيا للأسعار التي بلغت مستويات قياسية في الآونة الأخيرة.
ومع ذلك، يبدو أن الذهب أصبح باهظ الثمن للغاية لدرجة أن بنك الشعب الصيني أخذ فترة راحة من الشراء، إذ أظهرت بيانات رسمية، يوم الجمعة، أن حيازات الصين من الذهب لم تتغير في مايو الماضي عن شهر أبريل السابق، مما يعني أن البنك المركزي الصيني لم يشتر الذهب.
وفي السياق، كتبت إيوا مانثي، خبيرة استراتيجيات السلع في بنك "ING"، أن توقف بنك الشعب الصيني قد ترك الذهب "عرضة لمزيد من الضغوط الهبوطية"، وفقا لموقع "بيزنس إنسايدر".
مشتريات البنك المركزي الصيني من الذهب بدأت في التباطؤ فعليًا في أبريل، عندما اشترى فقط 60 ألف أونصة تروي من المعدن الثمين. ويمثل ذلك انخفاضًا من 160 ألف أونصة في مارس و390 ألف أونصة في فبراير.
وقبل توقفه عن الشراء الشهر الماضي، كان بنك الشعب الصيني يقتنص الذهب لمدة 18 شهرًا متتاليًا، مما يجعله أكبر مشتري مؤسسي في العالم.
وفي المجمل، أظهرت البيانات أن الصين امتلكت 72.80 مليون أوقية من الذهب، في نهاية أبريل الماضي، ارتفاعا من 72.74 مليون أوقية في الشهر السابق (مارس).
وارتفعت قيمة احتياطيات الصين من الذهب إلى 167.96 مليار دولار من 161.07 مليار دولار.
ووفقًا لمجلس الذهب العالمي لاتحاد الصناعة، كان بنك الشعب الصيني أكبر مشتر رسمي للذهب في عام 2023، حيث بلغ صافي مشترياته 7.23 مليون أوقية، أو 224.9 طن متري، وهو أكبر عدد خلال عام واحد منذ عام 1977 على الأقل.
إلى ذلك، قال ديفيد تيت، الرئيس التنفيذي للمجلس، لرويترز إن الصين "تنتظر وتراقب فقط. وإذا تم تصحيح مسار الأسعار إلى مستوى 2200 دولار للأوقية، فسوف تستأنف الأسعار مرة أخرى".
وكان مجلس الذهب العالمي توقع أن تقوم البنوك المركزية العالمية بإبطاء المشتريات في عام 2024 مقارنة مع العام الماضي البالغ 1037.4 طن مع إبقائها أعلى مما كانت عليه قبل عام 2022.
وعلى الصعيد الفردي في الصين، يلجأ الناس أيضًا إلى الذهب كمخزن للقيمة وسط حالة عدم اليقين الاقتصادي وضعف اليوان الصيني.
لكن مانثي كتبت أن "ارتفاع الذهب القياسي قد يؤدي إلى تراجع الطلب في الوقت الحالي".
وفي غضون ذلك، يبلغ سعر الذهب الفوري القياسي حوالي 2329 دولار للأونصة، أي أقل بحوالي 6% من أعلى مستوى قياسي له عند 2450 دولارًا للأونصة في 20 مايو.
وارتفعت أسعار الذهب، وهو أحد الأصول التقليدية الآمنة، بنحو 11% منذ بداية العام حتى الآن بسبب التوترات الجيوسياسية العالمية.